فهرس الكتاب
عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: { مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ فَاقْتُلُوا الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ } . وَرَوَى أَبُو دَاوُد عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي الْبِكْرِ يُوجَدُ عَلَى اللُّوطِيَّةِ . قَالَ: يُرْجَمُ . وَيُرْوَى عَنْ عَلِيِّ بْن أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ نَحْوُ ذَلِكَ . وَلَمْ تَخْتَلِفْ الصَّحَابَةُ فِي قَتْلِهِ ؛ وَلَكِنْ تَنَوَّعُوا فِيهِ . فَرُوِيَ عَنْ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ أَمَرَ بِتَحْرِيقِهِ وَعَنْ غَيْرِهِ قَتْلُهُ وَعَنْ بَعْضِهِمْ: أَنَّهُ يُلْقَى عَلَيْهِ جِدَارٌ حَتَّى يَمُوتَ تَحْتَ الْهَدْمِ وَقِيلَ: يُحْبَسَانِ فِي أَنْتَنِ مَوْضِعٍ حَتَّى يَمُوتَا . وَعَنْ بَعْضِهِمْ: أَنَّهُ يُرْفَعُ عَلَى أَعْلَى جِدَارٍ فِي الْقَرْيَةِ وَيُرْمَى مِنْهُ وَيُتْبَعُ بِالْحِجَارَةِ كَمَا فَعَلَ اللَّهُ بِقَوْمِ لُوطٍ . وَهَذِهِ رِوَايَةٌ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ . وَالرِّوَايَةُ الْأُخْرَى قَالَ: يُرْجَمُ . وَعَلَى هَذَا أَكْثَرُ السَّلَفِ . قَالُوا لِأَنَّ اللَّهَ رَجَمَ قَوْمَ لُوطٍ وَشَرَعَ رَجْمَ الزَّانِي تَشْبِيهًا بِرَجْمِ قَوْمِ لُوطٍ فَيُرْجَمُ الِاثْنَانِ سَوَاءٌ كَانَا حُرَّيْنِ أَوْ مَمْلُوكَيْنِ أَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا مَمْلُوكًا وَالْآخَرُ حُرًّا إذَا كَانَا بَالِغَيْنِ فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا غَيْرَ بَالِغٍ عُوقِبَ بِمَا دُونَ الْقَتْلِ وَلَا يُرْجَمُ إلَّا الْبَالِغُ .