فهرس الكتاب

الصفحة 14284 من 16874

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانِ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ وَكَانَ غَائِبًا وَإِدْخَالُهُ أَهْلَ الْخَنْدَقِ إلَى مَنْزِل أَبِي طَلْحَةَ وَمَنْزِلِ جَابِرٍ بِدُونِ اسْتِئْذَانِهِمَا ؛ لِعِلْمِهِ أَنَّهُمَا رَاضِيَانِ بِذَلِكَ . وَلَمَّا دَعَاهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّحَّامُ سَادِسُ سِتَّةٍ: اتَّبَعَهُمْ رَجُلٌ فَلَمْ يُدْخِلْهُ حَتَّى اسْتَأْذَنَ اللَّحَّامُ الدَّاعِيَ . وَكَذَلِكَ مَا يُؤْثَرُ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ: أَنَّ أَصْحَابَهُ لَمَّا دَخَلُوا مَنْزِلَهُ وَأَكَلُوا طَعَامَهُ قَالَ: ذَكَّرْتُمُونِي أَخْلَاقَ قَوْمٍ قَدْ مَضَوْا . وَكَذَلِكَ مَعْنَى قَوْلِ أَبِي جَعْفَرٍ: إنَّ الْإِخْوَانَ مَنْ يُدْخِلُ أَحَدُهُمْ يَدَهُ فِي جَيْبِ صَاحِبِهِ . فَيَأْخُذُ مِنْهُ مَا شَاءَ . وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَنْ اسْتَوْهَبَهُ كُبَّةَ شَعْرٍ" { أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: فَقَدْ وَهَبْته لَك } . وَكَذَلِكَ إعْطَاؤُهُ الْمُؤَلَّفَةَ قُلُوبُهُمْ عِنْدَ مَنْ يَقُولُ: إنَّهُ أَعْطَاهُمْ مِنْ أَرْبَعَةِ الْأَخْمَاسِ . وَعَلَى هَذَا خَرَّجَ الْإِمَامُ أَحْمَد بَيْعَ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ وَعُرْوَةَ بْنِ الْجَعْدِ لَمَّا وَكَّلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شِرَاءِ شَاةٍ بِدِينَارِ فَاشْتَرَى شَاتَيْنِ وَبَاعَ إحْدَاهُمَا بِدِينَارِ ؛ فَإِنَّ التَّصَرُّفَ بِغَيْرِ اسْتِئْذَانٍ خَاصٍّ: تَارَةً بِالْمُعَاوَضَةِ وَتَارَةً بِالتَّبَرُّعِ وَتَارَةً بِالِانْتِفَاعِ مَأْخَذُهُ: إمَّا إذْنٌ عُرْفِيٌّ عَامٌّ أَوْ خَاصٌّ ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت