فهرس الكتاب

الصفحة 14291 من 16874

كَانَ قُدَمَاءُ الْكُوفِيِّينَ يُحَرِّمُونَ هَذَا . وَأَمَّا إنْ كَانَ كِلَاهُمَا مَقْصُودًا كَمُدِّ عَجْوَةٍ وَدِرْهَمٍ بِمُدِّ عَجْوَةٍ وَدِرْهَمٍ أَوْ مُدَّيْنِ أَوْ دِرْهَمَيْنِ ، فَفِيهِ رِوَايَتَانِ عَنْ أَحْمَد ، وَالْمَنْعُ قَوْلُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ . وَالْجَوَازُ: قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَهِيَ مَسْأَلَةُ اجْتِهَادٍ . وَأَمَّا إنْ كَانَ الْمَقْصُودُ مِنْ أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ غَيْرَ الْجِنْسِ الرِّبَوِيِّ كَبَيْعِ شَاةٍ ذَاتِ صُوفٍ أَوْ لَبَنٍ بِصُوفٍ أَوْ لَبَنٍ: فَأَشْهَرُ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَحْمَد الْجَوَازُ . وَالنَّوْعُ الثَّانِي مِنْ الْحِيَلِ: أَنْ يَضُمَّا إلَى الْعَقْدِ الْمُحَرَّمِ عَقْدًا غَيْرَ مَقْصُودٍ مِثْلَ أَنْ يَتَوَاطَآ عَلَى أَنْ يَبِيعَهُ الذَّهَبَ بِخَرَزِهِ ثُمَّ يَبْتَاعُ الْخَرَزَ مِنْهُ بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ الذَّهَبِ أَوْ يُوَاطِئَا ثَالِثًا عَلَى أَنْ يَبِيعَ أَحَدُهُمَا عَرَضًا ثُمَّ يَبِيعُهُ الْمُبْتَاعُ لِمُعَامِلِهِ الْمُرَابِي ثُمَّ يَبِيعُهُ الْمُرَابِي لِصَاحِبِهِ . وَهِيَ الْحِيلَةُ الْمُثَلَّثَةُ أَوْ يُقْرِنُ بِالْقَرْضِ مُحَابَاةً: فِي بَيْعٍ أَوْ إجَارَةٍ أَوْ مُسَاقَاةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِثْلَ أَنْ يُقْرِضَهُ أَلْفًا وَيَبِيعَهُ سِلْعَةً تُسَاوِي عَشَرَةً بِمِائَتَيْنِ أَوْ يَكْرِيَهُ دَارًا تُسَاوِي ثَلَاثِينَ بِخَمْسَةِ وَنَحْوُ ذَلِكَ . فَهَذَا وَنَحْوُهُ مِنْ الْحِيَلِ لَا تَزُولُ بِهِ الْمَفْسَدَةُ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ مِنْ أَجْلِهَا الرِّبَا وَقَدْ ثَبَتَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّهُ قَالَ:" لَا يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ وَلَا شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ وَلَا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت