فهرس الكتاب

الصفحة 1436 من 16874

مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ فَإِنَّهُمْ كَانُوا: يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنْ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنْ الْكِتَابِ وَيَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَكْذِبُونَ فِي كَلَامِهِمْ وَكِتَابِهِمْ . فَلِهَذَا لَا تُقْبَلُ التَّرْجَمَةُ إلَّا مِنْ ثِقَةٍ .

فَإِذَا احْتَجَّ أَحَدُهُمْ عَلَى خِلَافِ الْقُرْآنِ بِرِوَايَةِ عَنْ الرُّسُلِ الْمُتَقَدِّمِينَ مِثْلُ الَّذِي يُرْوَى عَنْ مُوسَى أَنَّهُ قَالَ:"تَمَسَّكُوا بِالسَّبْتِ مَا دَامَتْ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ"أَمْكَنَنَا أَنْ نَقُولَ لَهُمْ: فِي أَيِّ كِتَابٍ هَذَا ؟ أَحْضِرُوهُ - وَقَدْ عَلِمْنَا أَنَّ هَذَا لَيْسَ فِي كُتُبِهِمْ وَإِنَّمَا هُوَ مُفْتَرًى مَكْذُوبٌ وَعِنْدَهُمْ النُّبُوَّاتُ الَّتِي هِيَ مِئَتَانِ وَعِشْرُونَ و ( كِتَابُ الْمَثْنَوِيِّ الَّذِي مَعْنَاهُ الْمُثَنَّاةُ وَهِيَ الَّتِي جَعَلَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو فِينَا مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ فَقَالَ:"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقْرَأَ فِيهِمْ بِالْمُثَنَّاةِ لَيْسَ أَحَدٌ يُغَيِّرُهَا قِيلَ: وَمَا الْمُثَنَّاةُ ؟ قَالَ: مَا اُسْتُكْتِبَ مِنْ غَيْرِ كِتَابِ اللَّهِ". وَكَذَلِكَ إذَا سُئِلُوا عَمَّا فِي الْكِتَابِ مِنْ ذِكْرِ أَسْمَاءِ اللَّهِ وَصِفَاتِهِ لِتُقَامَ الْحُجَّةُ عَلَيْهِمْ وَعَلَى غَيْرِهِمْ بِمُوَافَقَةِ الْأَنْبِيَاءِ الْمُتَقَدِّمِينَ لِمُحَمَّدِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَرَّفُوا الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ: أَمْكَنَ مَعْرِفَةُ ذَلِكَ كَمَا تَقَدَّمَ . وَإِنْ ذَكَرُوا حُجَّةً عَقْلِيَّةً فُهِمَتْ أَيْضًا مِمَّا فِي الْقُرْآنِ بِرَدِّهَا إلَيْهِ: مِثْلُ إنْكَارِهِمْ لِلنَّسْخِ بِالْعَقْلِ حَتَّى قَالُوا: لَا يُنْسَخُ مَا حَرَّمَهُ وَلَا يُنْهَى عَمَّا أَمَرَ بِهِ . فَقَالَ تَعَالَى: { سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت