فهرس الكتاب

الصفحة 14368 من 16874

بِالْمَعْنَى الْعَامِّ الَّتِي هِيَ الْجَعَالَةُ . فَهُنَالِكَ إنْ كَانَ الْعِوَضُ شَيْئًا مَضْمُونًا مِنْ عَيْنٍ أَوْ دَيْنٍ فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مَعْلُومًا وَأَمَّا إنْ كَانَ الْعِوَضُ مِمَّا يَحْصُلُ مِنْ الْعَمَلِ جَازَ أَنْ يَكُونَ جُزْءًا شَائِعًا فِيهِ كَمَا لَوْ قَالَ الْأَمِيرُ فِي الْغَزْوِ: مَنْ دَلَّنَا عَلَى حِصْنِ كَذَا فَلَهُ مِنْهُ كَذَا فَحُصُولُ الْجَعْلِ هُنَاكَ مَشْرُوطٌ بِحُصُولِ الْمَالِ مَعَ أَنَّهُ جَعَالَةٌ مَحْضَةٌ لَا شَرِكَةَ فِيهِ . فَالشِّرْكَةُ أَوْلَى وَأَحْرَى . وَيَسْلُكُ فِي هَذَا طَرِيقَةً أُخْرَى . فَيُقَالُ: الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ قِيَاسُ الْأُصُولِ: أَنَّ الْإِجَارَةَ الْخَاصَّةَ يُشْتَرَطُ فِيهَا أَنْ لَا يَكُونَ الْعِوَضُ غَرَرًا قِيَاسًا عَلَى الثَّمَنِ . فَأَمَّا الْإِجَارَةُ الْعَامَّةُ الَّتِي لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا الْعِلْمُ بِالْمَنْفَعَةِ: فَلَا تُشْبِهُ هَذِهِ الْإِجَارَةَ ؛ لِمَا تَقَدَّمَ فَلَا يَجُوزُ إلْحَاقُهَا بِهَا ، فَتَبْقَى عَلَى الْأَصْلِ الْمُبِيحِ . فَتَحْرِيرُ الْمَسْأَلَةِ: أَنَّ الْمُعْتَقِدَ لِكَوْنِهَا إجَارَةً يَسْتَفْسِرُ عَنْ مُرَادِهِ بِالْإِجَارَةِ . فَإِنْ أَرَادَ الْخَاصَّةَ: لَمْ يَصِحَّ . وَإِنْ أَرَادَ الْعَامَّةَ: فَأَيْنَ الدَّلِيلُ عَلَى تَحْرِيمِهَا إلَّا بِعِوَضٍ مَعْلُومٍ ؟ فَإِنْ ذَكَرَ قِيَاسًا بَيَّنَ لَهُ الْفَرْقَ الَّذِي لَا يَخْفَى عَلَى غَيْرِ فَقِيهٍ فَضْلًا عَنْ الْفَقِيهِ وَلَنْ يَجِدَ إلَى أَمْرٍ يَشْمَلُ مِثْلَ هَذِهِ الْإِجَارَةِ سَبِيلًا . فَإِذَا انْتَفَتْ أَدِلَّةُ التَّحْرِيمِ ثَبَتَ الْحِلُّ . وَيَسْلُكُ فِي هَذَا طَرِيقَةً أُخْرَى . وَهُوَ قِيَاسُ الْعَكْسِ . وَهُوَ أَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت