فهرس الكتاب

الصفحة 14671 من 16874

مِنْ الْعِوَضِ هَلْ هُوَ الْمُسَمَّى . أَوْ عِوَضُ الْمِثْلِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ . وَذَلِكَ أَنَّ الْفَرْقَ بَيْنَهُمَا مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ ذَلِكَ قَبْضٌ بِغَيْرِ إذْن الْمَالِكِ وَهَذَا قَبْضٌ بِإِذْنِ الْمَالِكِ . الثَّانِي: أَنَّ هَذَا قَبْضٌ اقْتَضَاهُ عَقْدٌ وَإِنْ كَانَ فِيهِ فَسَادٌ وَذَاكَ قَبْضٌ لَمْ يَقْتَضِهِ عَقْدٌ بِحَالِ ؛ وَلِهَذَا نُوجِبُ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ الْمُسَمَّى فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ وَفِي الْمُضَارَبَةِ الْفَاسِدَةِ وَنَحْوِهَا عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ . فَإِنْ كَانَ الْمَقْبُوضُ بِهِ مَوْجُودًا وَأَرَادَ الرَّدَّ رَدَّهُ وَإِنْ كَانَ فَائِتًا رَدَّ مِثْلَهُ إذَا أَمْكَنَ . فَإِذَا تَعَذَّرَ رَدُّ الْعَيْنِ أَوْ الْمِثْلِ فَلَا بُدَّ مِنْ رَدِّ عِوَضٍ مِثْلُ أَنْ يَكُونَ الْمَبِيعُ لَيْسَ مِنْ ذَوَاتِ الْأَمْثَالِ ؛ بَلْ مِنْ ذَوَاتِ الْقِيَمِ وَمِثْلُ الْمَنَافِعِ الْمُسْتَوْفَاةِ بِالْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ وَمِثْلُ عَمَلِ الْعَامِلِ فِي الْمُشَارَكَةِ الْفَاسِدَةِ: مِنْ الْمُسَاقَاةِ وَالْمُضَارَبَةِ وَنَحْوِهَا . فَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ يُوجِبُ رَدَّ الْقِيمَةِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ كَقَوْلِ الشَّافِعِيِّ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُسْتَحِقَّ رَدَّ الْعَيْنَ أَوْ الْمَنْفَعَةَ وَقَدْ تَعَذَّرَ عَيْنُهُ وَمِثْلُهُ فَيُنْقَلُ إلَى الْقِيمَةِ كَمَا لَوْ ضُمِّنَتْ بِالْإِتْلَافِ أَوْ الْغَصْبِ . وَطَرَدَ الشَّافِعِيُّ هَذَا فِي الْمُسَمَّى الْفَاسِدِ فِي النِّكَاحِ وَالْمَغْصُوبِ: فَأَوْجَبَ مَهْرَ الْمِثْلِ ؛ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَجِبُ رَدُّ الْبُضْعِ لِفَسَادِ التَّسْمِيَةِ فَلَمَّا لَمْ يُمْكِنْ رَدُّهُ رَدَّ بَدَلَهُ وَهُوَ مَهْرُ الْمِثْلِ وَخَالَفَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت