فهرس الكتاب

الصفحة 14717 من 16874

يَكُونَ فِيهِ ذَلِكَ فَيَجُوزُ التَّفَاوُتُ . الْمَأْخَذُ الثَّانِي: مَأْخَذُ مَنْ يَقُولُ: يَجُوزُ بَيْعُ الرِّبَوِيِّ بِالرِّبَوِيِّ عَلَى سَبِيلِ التَّحَرِّي وَالْخَرْصِ عِنْدَ الْحَاجَةِ إلَى ذَلِكَ إذَا تَعَذَّرَ الْكَيْلُ أَوْ الْوَزْنُ كَمَا يَقُولُ ذَلِكَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَد فِي بَيْعِ الْعَرَايَا بِخَرْصِهَا كَمَا مَضَتْ بِهِ السُّنَّةُ فِي جَوَازِ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ خَرْصًا ؛ لِأَجْلِ الْحَاجَةِ . وَيَجُوزُ ذَلِكَ فِي كُلِّ الثِّمَارِ فِي أَحَدِ الْأَقْوَالِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد وَغَيْرِهِ . وَفِي الثَّانِي لَا يَجُوزُ وَفِي الثَّالِثِ يَجُوزُ فِي الْعِنَبِ وَالرُّطَبِ خَاصَّةً كَمَا يَقُولُهُ مَنْ يَقُولُهُ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ . وَكَمَا يَقُولُ نَظِيرَ ذَلِكَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ فِي بَيْعِ الْمَوْزُونِ عَلَى سَبِيلِ التَّحَرِّي عِنْدَ الْحَاجَةِ كَمَا يَجُوزُ بَيْعُ الْخُبْزِ بِالْخُبْزِ عَلَى وَجْهِ التَّحَرِّي وَجَوَّزُوا بَيْعَ اللَّحْمِ بِاللَّحْمِ عَلَى وَجْهِ التَّحَرِّي فِي السَّفَرِ . قَالُوا: لِأَنَّ الْحَاجَةَ تَدْعُو إلَى ذَلِكَ وَلَا مِيزَانَ عِنْدَهُمْ فَيَجُوزُ كَمَا جَازَتْ الْعَرَايَا . وَفَرَّقُوا بَيْنَ ذَلِكَ وَبَيْنَ الْكَيْلِ ؛ فَإِنَّ الْكَيْلَ مُمْكِنٌ وَلَوْ بِالْكَفِّ . وَإِذَا كَانَتْ السُّنَّةُ قَدْ مَضَتْ بِإِقَامَةِ التَّحَرِّي وَالِاجْتِهَادِ مَقَامَ الْعِلْمِ بِالْكَيْلِ أَوْ الْوَزْنِ عِنْدَ الْحَاجَةِ . فَمَعْلُومٌ أَنَّ النَّاسَ يَحْتَاجُونَ إلَى بَيْعِ هَذِهِ الدَّرَاهِمِ الْمَغْشُوشَةِ بِهَذِهِ الْخَالِصَةِ وَقَدْ عَرَفُوا مِقْدَارَ مَا فِيهَا مِنْ الْفِضَّةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت