فهرس الكتاب

الصفحة 14994 من 16874

بَيْعِ الْمُعَاطَاةِ وَنَحْوِهِ مِنْ الْإِجَارَاتِ الَّتِي يُعِدُّهَا أَهْلُ الْعُرْفِ بَيْعًا وَإِجَارَةً: اعْتَقَدَ أَنَّ هَذَا الْعَقْدَ صَحِيحٌ مِنْهُ وَمِنْ غَيْرِهِ . وَمَنْ اعْتَقَدَهُ بَاطِلًا: اعْتَقَدَهُ مِنْهُ وَمِنْ غَيْرِهِ . فَالْمُؤَجِّرُ النَّاظِرُ إنْ اعْتَقَدَ أَحَدَ الْقَوْلَيْنِ الْتَزَمَهُ لَهُ وَعَلَيْهِ . فَإِنْ اعْتَقَدَ بُطْلَانَ هَذَا الْعَقْدِ لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يُسَلِّمَ الْمُؤَجَّرَ وَلَا يُطَالِبَ بِالْأُجْرَةِ الْمُسَمَّاةِ وَلَا [ يَمْنَعُ ] (1) الْمُسْتَأْجِرِينَ مِنْ الْخُرُوجِ . وَكَانَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ سَلَّمَ الْعَيْنَ إلَى الْغَاصِبِ فَمَا تَلِفَ تَحْتَ يَدِ الْمُسْتَوْلِي كَانَ عَلَيْهِ ضَمَانُهُ كَمَا لَوْ سَلَّمَ مَالَهُ بِعَقْدِ فَاسِدٍ يَعْتَقِدُ هُوَ فَسَادَهُ وَإِنْ اعْتَقَدَ صِحَّةَ هَذَا الْعَقْدِ كَانَ لَهُ تَسْلِيمُ الْعَيْنِ وَالْمُطَالَبَةُ بِالْأُجْرَةِ الْمُسَمَّاةِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَقْبَلَ زِيَادَةً عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ وَلَا يُخْرِجَهُ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْأُجْرَةِ مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ شَرْعِيٍّ يُوجِبُ الْفَسْخَ . وَمَتَى أَصَرَّ النَّاظِرُ عَلَى أَنْ يَجْعَلَهُ فَاسِدًا بِالنِّسْبَةِ إلَى الْمُسْتَأْجِرِ صَحِيحًا بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ غَيْرَ لَازِمٍ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْمُسْتَأْجِرِ ؛ فَإِنَّهُ ظَالِمٌ جَائِرٌ وَذَلِكَ قَادِحٌ فِي وِلَايَتِهِ وَعَدَالَتِهِ . وَعَلَيْهِ أَنْ يُؤَجِّرَ مَا يُؤَجِّرُهُ إجَارَةً صَحِيحَةً وَلَيْسَ لَهُ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يُؤَجِّرَ إجَارَةً يَعْلَمُ أَنَّهَا غَيْرُ صَحِيحَةٍ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت