الثَّلَاثَةِ . وَمَعَ هَذَا فَالْمُصَارَعَةُ قَدْ تَجُوزُ . كَمَا صَارَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ركانة بْنَ عَبْدِ يَزِيدَ . وَتَجُوزُ الْمُسَابَقَةُ بِالْأَقْدَامِ كَمَا سَابَقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَائِشَةَ وَكَمَا أَذِنَ لسلمة بْنِ الْأَكْوَعِ فِي الْمُسَابَقَةِ فِي غَزْوَةِ الْغَابَةِ وَذِي قِرْدٍ . وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { كُلُّ لَهْوٍ يَلْهُو بِهِ الرَّجُلُ فَهُوَ بَاطِلٌ إلَّا رَمْيُهُ بِقَوْسِهِ وَتَأْدِيبُهُ فَرَسُهُ وَمُلَاعَبَةُ امْرَأَتِهِ فَإِنَّهُنَّ مِنْ الْحَقِّ } وَهَذَا اللَّهْوُ الْبَاطِلُ مَنْ أَكَلَ الْمَالَ بِهِ كَانَ أَكْلًا بِالْبَاطِلِ وَمَعَ هَذَا فَيُرَخَّصُ فِيهِ كَمَا يُرَخَّصُ لِلصِّغَارِ فِي اللَّعِبِ وَكَمَا { كَانَتْ صَغِيرَتَانِ مِنْ الْأَنْصَارِ تُغَنِّيَانِ أَيَّامَ الْعِيدِ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَسْتَمِعُ إلَيْهِنَّ وَلَا يَنْهَاهُنَّ . وَلَمَّا قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَمِزْمَارُ الشَّيْطَانِ فِي بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعْهُمَا يَا أَبَا بَكْرٍ فَإِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيدًا وَإِنَّ هَذَا عِيدُنَا } فَدَلَّ بِذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ يُرَخَّصُ لِمَنْ يَصْلُحُ لَهُ اللَّعِبُ أَنْ يَلْعَبَ فِي الْأَعْيَادِ وَإِنْ كَانَ الرِّجَالُ لَا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ . وَلَا يَبْذُلُ الْمَالَ فِي الْبَاطِلِ . فَقَدْ تَبَيَّنَ أَنَّ الْمُسْتَدِلَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى جَوَازِ ذَلِكَ وَجَوَازِ إعْطَاءِ الْأُجْرَةِ عَلَيْهِ: مُخْطِئٌ مِنْ هَذِهِ الْوُجُوهِ لَوْ كَانَ الْحَدِيثُ صَحِيحًا فَكَيْفَ وَفِيهِ مَا فِيهِ .