فهرس الكتاب

الصفحة 15076 من 16874

{ إذَا بِعْت مِنْ أَخِيك ثَمَرَةً فَأَصَابَتْهَا جَائِحَةٌ فَلَا يَحِلُّ لَك أَنْ تَأْخُذَ مِنْ مَالِ أَخِيك شَيْئًا . بِمَ يَأْخُذُ أَحَدُكُمْ مَالَ أَخِيهِ بِغَيْرِ حَقٍّ ؟ } . وَالِاعْتِبَارُ يُؤَيِّدُ هَذَا الْقَوْلَ فَإِنَّ الْمَبِيع تَلِفَ قَبْلَ تَمَكُّنِ الْمُشْتَرِي مِنْ قَبْضِهِ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ تَلِفَتْ مَنَافِعُ الْعَيْنِ الْمُؤَجَّرَةِ قَبْلَ التَّمَكُّنِ مِنْ اسْتِيفَائِهَا . فَإِذَا قِيلَ: هَذِهِ الثَّمَرَةُ تَلِفَتْ بَعْدَ الْقَبْضِ قَبْلَ قَبْضِ الثَّمَرَةِ الَّتِي لَمْ يَكْمُلْ صَلَاحُهَا مِنْ جِنْسِ قَبْضِ الْمَنَافِعِ ؛ فَإِنَّ الْمَقْصُودَ إنَّمَا هُوَ جِذَاذُهَا بَعْدَ كَمَالِ الصَّلَاحِ ؛ وَلِهَذَا إذَا شَرَطَ الْمُشْتَرِي فِي قَبْضِهَا بَعْدَ كَمَالِ الصَّلَاحِ كَانَتْ مِنْ ضَمَانِهِ . وَقَدْ تَنَازَعَ الْفُقَهَاء هَلْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَبِيعَهَا قَبْلَ الْجِذَاذِ ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ هُمَا رِوَايَتَانِ عَنْ أَحْمَدَ: أَحَدُهُمَا: لَا يَجُوزُ ؛ لِأَنَّهُ بَيْعٌ لِلْمَبِيعِ قَبْلَ قَبْضِهِ إذْ لَوْ كَانَتْ مَقْبُوضَةً لَكَانَتْ مِنْ ضَمَانِهِ . وَالثَّانِي: يَجُوزُ بَيْعُهَا وَهُوَ الصَّحِيحُ ؛ لِأَنَّهُ قَبَضَهَا الْقَبْضَ الْمُبِيحَ لِلتَّصَرُّفِ وَإِنْ لَمْ يَقْبِضْهَا الْقَبْضَ النَّاقِلَ لِلضَّمَانِ كَقَبْضِ الْعَيْنِ الْمُؤَجَّرَةِ فَإِنَّهُ إذَا قَبَضَهَا جَازَ لَهُ التَّصَرُّفُ فِي الْمَنَافِعِ وَإِنْ كَانَتْ إذَا تَلِفَتْ تَكُونُ مِنْ ضَمَانِ الْمُؤَجِّرِ ؛ لَكِنْ تَنَازَعَ الْفُقَهَاءُ: هَلْ لَهُ أَنْ يُؤَجِّرَهَا بِأَكْثَرِ مِمَّا اسْتَأْجَرَهَا بِهِ ؟ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ هِيَ ثَلَاثُ رِوَايَاتٍ عَنْ أَحْمَدَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت