فهرس الكتاب

الصفحة 15143 من 16874

نَفْسٍ وَمَالٍ . فَأَوْجَبُوا الضَّمَانَ عَلَى مَجْمُوعِ الطَّائِفَةِ وَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ عَيْنُ الْمُتْلِفِ . وَإِنْ كَانَ قَدْرُ الْمَنْهُوبِ مَجْهُولًا لَا يُعْرَفُ مَا نَهَبَ هَؤُلَاءِ مِنْ هَؤُلَاءِ وَلَا قَدْرُ مَا نَهَبَ هَؤُلَاءِ مِنْ هَؤُلَاءِ فَإِنَّهُ يُحْمَلُ الْأَمْرُ عَلَى التَّسَاوِي ؛ كَمَنْ اخْتَلَطَ فِي مَالِهِ حَلَالٌ وَحَرَامٌ وَلَمْ يَعْرِفْ أَيَّهمَا أَكْثَرُ فَإِنَّهُ يُخْرِجُ نِصْفَ مَالِهِ وَالنِّصْفُ الْبَاقِي لَهُ حَلَالٌ كَمَا فَعَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِالْعُمَّالِ عَلَى الْأَمْوَالِ ؛ فَإِنَّهُ شَاطَرَهُمْ . فَأَخَذَ نِصْفَ أَمْوَالِ عُمَّالِهِ عَلَى الشَّامِ وَمِصْرَ وَالْعِرَاقَ . فَإِنَّهُ رَأَى أَنَّهُ اخْتَلَطَ بِأَمْوَالِهِمْ شَيْءٌ مِنْ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ وَلَمْ يَعْرِفْ لَا أَعْيَانَ الْمَمْلُوكِ وَلَا مِقْدَارَ مَا أَخَذَهُ هَؤُلَاءِ مِنْ هَؤُلَاءِ وَلَا هَؤُلَاءِ مِنْ هَؤُلَاءِ ؛ بَلْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعَ الْوَاحِدِ أَقَلُّ مِنْ حَقِّهِ وَأَكْثَرُ فَفِي مِثْلِ هَذَا يُقَرُّ كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى مَا فِي يَدِهِ إذَا تَابَ مِنْ التَّعَاوُنِ عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ فَإِنَّ الْمَجْهُولَ كَالْمَعْدُومِ يَسْقُطُ التَّكْلِيفُ بِهِ وَيُزَكِّي ذَلِكَ الْمَالَ كَمَا يُزَكِّيهِ الْمَالِكُ . وَإِنْ عَرَفَ أَنَّ فِي مَالِهِ حَلَالًا مَمْلُوكًا وَحَرَامًا لَا يُعْرَفُ مَالِكُهُ وَعَرَفَ قَدْرَهُ فَإِنَّهُ يَقْسِمُ الْمَالَ عَلَى قَدْرِ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ فَيَأْخُذُ قَدْرَ الْحَلَالِ وَأَمَّا الْحَرَامُ فَيَتَصَدَّقُ بِهِ عَنْ أَصْحَابِهِ كَمَا يَفْعَلُ مَنْ عِنْدِهِ أَمْوَالٌ مَجْهُولَةُ الْمُلَّاكِ: مِنْ غصوب وَعَوَارِيَّ وَوَدَائِعَ ؛ فَإِنَّ جُمْهُورَ الْعُلَمَاءِ: كَمَالِكِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت