فهرس الكتاب
{ إنْ هِيَ إلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ } إلَى قَوْلِهِ: { وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى } و"السُّلْطَانُ"هُوَ الْكِتَابُ الْمُنَزَّلُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَهُوَ الْهُدَى الَّذِي جَاءَهُمْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: { أَمْ أَنْزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ } وَقَالَ: { إنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ } إلَى قَوْلِهِ: { بِبَالِغِيهِ } . وَقَالَ لِبَنِي آدَمَ: { فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى } إلَى قَوْلِهِ: { وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى } . وَبَيَانُ ذَلِكَ: أَنَّ الشَّخْصَ إمَّا أَنْ يُبَيَّنَ لَهُ أَنَّ مَا بَعَثَ اللَّهُ بِهِ رَسُولَهُ حَقٌّ وَيَعْدِلُ عَنْ ذَلِكَ إلَى اتِّبَاعِ هَوَاهُ أَوْ يَحْسَبُ أَنَّ مَا هُوَ عَلَيْهِ مِنْ تَرْكِ ذَلِكَ هُوَ الْحَقُّ فَهَذَا مُتَّبِعٌ لِلظَّنِّ وَالْأَوَّلُ مُتَّبِعٌ لِهَوَاهُ . . . (1) اجْتِمَاعُ الْأَمْرَيْنِ: قَالَ تَعَالَى فِي صِفَةِ الْأَوَّلِينَ: { فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ } وَقَالَ تَعَالَى: { وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ } وَقَالَ تَعَالَى: { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ } إلَى قَوْلِهِ: { لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ } . وَقَالَ تَعَالَى فِي صِفَةِ الْأَخْسَرِينَ: { قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا }