فهرس الكتاب

الصفحة 15309 من 16874

فَهَلْ يَشْتَرِكَانِ فِي نَصِيبِهَا ؛ أَمْ يَخْتَصُّ بِهِ الِابْنُ دُونَ ابْنَةِ الِابْنِ ؟ ثُمَّ إنَّ الِابْنَ الْمَذْكُورَ تُوُفِّيَ عَنْ ابْنٍ: هَلْ يَخْتَصُّ بِمَا كَانَ جَارِيًا عَلَى أَبِيهِ دُونَ ابْنَةِ الِابْنِ ؟ وَهَلْ يَقْتَضِي شَرْطُ الْوَاقِفِ الْمَذْكُورِ تَرْتِيبَ الْجُمْلَةِ عَلَى الْجُمْلَةِ ؟ أَوْ الْأَفْرَادَ عَلَى الْأَفْرَادِ .

فَأَجَابَ:

هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِيهَا قَوْلَانِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ مَعْرُوفَانِ لِلْفُقَهَاءِ فِي مَذْهَبِ الْإِمَامِ أَحْمَد وَغَيْرِهِ ؛ وَلَكِنَّ الْأَقْوَى أَنَّهَا لِتَرْتِيبِ الْأَفْرَادِ عَلَى الْأَفْرَادِ وَأَنَّ وَلَدَ الْوَلَدِ يَقُومُ مَقَامَ أَبِيهِ لَوْ كَانَ الِابْنُ مَوْجُودًا مُسْتَحِقًّا قَدْ عَاشَ بَعْدَ مَوْتِ الْجَدِّ وَاسْتَحَقَّ أَوْ عَاشَ وَلَمْ يَسْتَحِقَّ لِمَانِعِ فِيهِ أَوْ لِعَدَمِ قَبُولِهِ لِلْوَقْفِ أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ أَوْ لَمْ يَعِشْ بَلْ مَاتَ فِي حَيَاةِ الْجَدِّ . وَيَكُونُ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ مُقَابَلَةُ الْجَمْعِ بِالْجَمْعِ ؛ وَهِيَ تَقْتَضِي تَوْزِيعَ الْأَفْرَادِ عَلَى الْأَفْرَادِ كَمَا فِي قَوْلِهِ { وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ } أَيْ لِكُلِّ وَاحِدٍ نِصْفُ مَا تَرَكَتْ زَوْجَتُهُ ؛ وَقَوْلُهُ: { حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ } أَيْ حُرِّمَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ أُمُّهُ وَنَحْوُ ذَلِكَ . كَذَلِكَ قَوْلُهُ: عَلَى أَوْلَادِهِمْ ؛ ثُمَّ عَلَى أَوْلَادِ أَوْلَادِهِمْ أَيْ: عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ بَعْدَ مَوْتِ أَبِيهِ . وَأَمَّا فِي هَذِهِ فَقَدْ صَرَّحَ الْوَاقِفُ بِأَنَّهُ مَنْ مَاتَ عَنْ وَلَدٍ انْتَقَلَ نَصِيبُهُ إلَى وَلَدِهِ ؛ وَهَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لِتَرْتِيبِ الْأَفْرَادِ عَلَى الْأَفْرَادِ ؛ فَلَمْ يَبْقَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ نِزَاعٌ . وَإِنَّمَا الشُّبْهَةُ فِي أَنَّ الْوَلَدَ إذَا مَاتَ فِي حَيَاةِ أَبِيهِ وَلَهُ وَلَدٌ ؛ ثُمَّ مَاتَ الْأَبُ عَنْ وَلَدٍ آخَرَ وَعَنْ وَلَدِ الْوَلَدِ الْأَوَّلِ: هَلْ يَشْتَرِكَانِ ؟ أَوْ يَنْفَرِدُ بِهِ الْأَوَّلُ ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت