فهرس الكتاب

الصفحة 15384 من 16874

وَقَفْت عَلَى أَوْلَادِي . ثُمَّ عَلَى الْفُقَرَاءِ الْعُدُولِ . فَإِنَّ اخْتِصَاصَ الْجُمْلَةِ هُنَا بِالصِّفَةِ الْأَخِيرَةِ قَرِيبٌ . وَمَسْأَلَتُنَا شُرُوطٌ حُكْمِيَّةٌ . وَهِيَ إلَى الشُّرُوطِ اللَّفْظِيَّةِ أَقْرَبُ مِنْهَا إلَى الِاسْتِثْنَاءِ . وَإِنْ سُمِّيَتْ صِفَاتٌ مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى . وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ قَصَدَ هَذَا أَنَّهُ قَالَ: وَإِنْ كَانَ الْعَطْفُ بِالْوَاوِ وَلَا فَاصِلَ فَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ رُجُوعُ الِاسْتِثْنَاءِ إلَى الْجَمِيعِ . وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ فِي الصِّفَةِ . فَعَلِمَ أَنَّهُ قَصَدَ أَنَّ هَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ مُشِيرًا إلَى خِلَافِ أَبِي حَنِيفَةَ ؛ فَإِنَّهُ إنَّمَا يُعِيدُ ذَلِكَ إلَى الْجُمْلَةِ الْأَخِيرَةِ . وَهَذَا إنَّمَا يَقُولُهُ أَبُو حَنِيفَةَ فِي الِاسْتِثْنَاءِ وَالصِّفَاتِ التَّابِعَةِ ؛ لَا يَقُولُهُ فِي الشُّرُوطِ وَالصِّفَاتِ الَّتِي تَجْرِي مَجْرَى الشُّرُوطِ . فَصَارَ هُنَا أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ . أَحَدُهَا: الِاسْتِثْنَاءُ بِحَرْفِ"إلَّا"الْمُتَعَقِّبَ جُمَلًا ؛ وَالْخِلَافُ فِيهِ مَشْهُورٌ . الثَّانِي: الِاسْتِثْنَاءُ بِحُرُوفِ الشَّرْطِ ؛ فَالِاسْتِثْنَاءُ هُنَا عَائِدٌ إلَى الْجَمِيعِ . الثَّالِثُ: الصِّفَاتُ التَّابِعَةُ لِلِاسْمِ الْمَوْصُوفِ بِهَا وَمَا أَشْبَهَهَا (1) وَعَطْفُ الْبَيَانِ ؛ فَهَذِهِ تَوَابِعُ مُخَصَّصَةٌ لِلْأَسْمَاءِ الْمُتَقَدِّمَةِ فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الِاسْتِثْنَاءِ . الرَّابِعُ: الشُّرُوطُ الْمَعْنَوِيَّةُ بِحَرْفِ الْجَرِّ: مِثْلَ قَوْلِهِ: عَلَى أَنَّهُ . أَوْ: تَشْرُطُ أَنْ يَفْعَلَ . أَوْ بِحُرُوفِ الْعَطْفِ: مِثْلَ قَوْلِهِ: وَمِنْ شَرْطِهِ كَذَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت