فهرس الكتاب

الصفحة 15626 من 16874

"الثَّانِي"أَنَّا لَا نُسَلِّمُ أَنَّ الْكِنَايَةَ تَفْتَقِرُ إلَى النِّيَّةِ مُطْلَقًا ؛ بَلْ إذَا قُرِنَ بِهَا لَفْظٌ مِنْ أَلْفَاظِ الصَّرِيحِ أَوْ حُكْمٌ مِنْ أَحْكَامِ الْعَقْدِ كَانَتْ صَرِيحَةً كَمَا قَالُوا فِي"الْوَقْفِ"إنَّهُ يَنْعَقِدُ بِالْكِنَايَةِ: كتصدقت وَحَرَّمْت وَأَبَّدْت . إذَا قُرِنَ بِهَا لَفْظٌ أَوْ حُكْمٌ . فَإِذَا قَالَ: أَمْلَكْتُكهَا فَقَالَ: قَبِلْت هَذَا التَّزْوِيجَ . أَوْ أَعْطَيْتُكهَا زَوْجَةً فَقَالَ: قَبِلْت . أَوْ أَمْلَكْتُكهَا عَلَى مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ مِنْ إمْسَاكٍ بِمَعْرُوفِ أَوْ تَسْرِيحٍ بِإِحْسَانِ وَنَحْوَ ذَلِكَ: فَقَدْ قَرَنَ بِهَا مِنْ الْأَلْفَاظِ وَالْأَحْكَامِ مَا يَجْعَلُهُ صَرِيحًا ."الثَّالِثُ"أَنَّ إضَافَةَ ذَلِكَ إلَى الْحُرَّةِ يُبَيِّنُ الْمَعْنَى ؛ فَإِنَّهُ إذَا قَالَ فِي ابْنَتِهِ: مَلَّكْتُكهَا أَوْ أَعْطَيْتُكهَا أَوْ زَوَّجْتُكهَا وَنَحْوَ ذَلِكَ: فَالْمَحَلُّ يَنْفِي الْإِجْمَالَ وَالِاشْتِرَاكَ ."الرَّابِعُ"أَنَّ هَذَا مَنْقُوضٌ عَلَيْهِمْ بِالشَّهَادَةِ فِي الرَّجْعَةِ ؛ فَإِنَّهَا مَشْرُوعَةٌ إمَّا وَاجِبَةً وَإِمَّا مُسْتَحَبَّةً . وَهِيَ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ الرَّجْعَةِ عَلَى قَوْلٍ وَبِالشَّهَادَةِ عَلَى الْبَيْعِ وَسَائِرِ الْعُقُودِ ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ مَشْرُوعٌ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ الْعَقْدُ بِصَرِيحِ أَوْ كِنَايَةٍ مُفَسِّرَةٍ ."الْخَامِسُ": أَنَّ الشَّهَادَةَ تَصِحُّ عَلَى الْعَقْدِ . وَيَثْبُتُ بِهَا عِنْدَ الْحَاكِمِ عَلَى أَيِّ صُورَةٍ انْعَقَدَتْ . فَعُلِمَ أَنَّ اعْتِبَارَ الشَّهَادَةِ فِيهِ لَا يَمْنَعُ ذَلِكَ ."السَّادِسُ"أَنَّ الْعَاقِدَيْنِ يُمْكِنُهُمَا تَفْسِيرُ مُرَادِهِمَا وَيَشْهَدُ الشُّهُودُ عَلَى مَا فَسَّرُوهُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت