فهرس الكتاب

الصفحة 15815 من 16874

فَأَجَابَ:

حَقُّ الزَّوْجَةِ ثَابِتٌ لَهَا الْمُطَالَبَةُ بِهِ لِوَجْهَيْنِ:"أَحَدُهُمَا"أَنَّ مُجَرَّدَ دَعْوَاهُ الرِّقَّ لَا يُسْقِطُ حَقَّهَا وَالْحَالُ مَا ذَكَرَ ؛ فَإِنَّ الْأَصْلَ فِي النَّاسِ الْحُرِّيَّةُ وَإِذَا ادَّعَى أَنَّهُ مَمْلُوكٌ بِلَا بَيِّنَةٍ وَلَمْ يُعْرَفْ خِلَافُ ذَلِكَ فَفِي قَبُولِ قَوْلِهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ لِلْعُلَمَاءِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد وَغَيْرِهِ ."أَحَدُهَا"يُقْبَلُ فِيمَا عَلَيْهِ دُونَ مَالِهِ عَلَى غَيْرِهِ كَمَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد فِي قَوْلٍ لَهُمْ ."وَالثَّانِي"لَا يُقْبَلُ بِحَالِ كَقَوْلِ مَنْ قَالَ ذَلِكَ مِنْ الْمَالِكِيَّةِ وَهُوَ إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَحْمَد ."وَالثَّالِثُ"يُقْبَلُ قَوْلُهُ مُطْلَقًا ؛ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَرِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَد فَإِذَا كَانَ مَعَ دَعْوَى الْمُدَّعِي لِرِقِّهِ لَا يُقْبَلُ إقْرَارُهُ بِمَا يُسْقِطُ حَقَّهَا عِنْدَ جُمْهُورِ أَئِمَّةِ الْإِسْلَامِ: فَكَيْفَ بِمُجَرَّدِ دَعْوَاهُ الرِّقَّ ؟ وَكَيْفَ وَلَهُ خَيْرٌ وَإِقْطَاعٌ ؛ وَهُوَ مُنْتَسِبٌ ؛ وَقَدْ ادَّعَى الْحُرِّيَّةَ حَتَّى زُوِّجَ بِهَا ؟"الْوَجْهُ الثَّانِي"أَنَّهُ لَوْ قُدِّرَ أَنَّهُ كَذَبَ وَلَبَّسَ عَلَيْهَا وَادَّعَى الْحُرِّيَّةَ حَتَّى تَزَوَّجَ بِهَا وَدَخَلَ: فَهَذَا قَدْ جَنَى بِكَذِبِهِ وَتَلْبِيسِهِ ؛ وَالرَّقِيقُ إذَا جَنَى تَعَلَّقَتْ جِنَايَتُهُ بِرَقَبَتِهِ: فَلَهَا أَنْ تَطْلُبَ حَقَّهَا مِنْ رَقَبَتِهِ إلَّا أَنْ يَخْتَارَ سَيِّدُهُ أَنْ يَفْدِيَهُ بِأَدَاءِ حَقِّهَا: فَلَهُ ذَلِكَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت