فهرس الكتاب

الصفحة 16215 من 16874

فَأَجَابَ:

الْحَمْدُ لِلَّهِ ، لَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ ؛ لَكِنْ فِيهَا قَوْلَانِ:"أَحَدُهُمَا"أَنَّ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ . و"الثَّانِي"عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ: إمَّا كَفَّارَةُ ظِهَارٍ فِي قَوْلٍ . وَإِمَّا كَفَّارَةُ يَمِينٍ فِي قَوْلٍ آخَرَ . وَكَذَلِكَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد وَغَيْرِهِمَا أَنَّ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا وَلَا يَقَعَ بِهِ طَلَاقٌ ؛ لَكِنْ فِي التَّكْفِيرِ نِزَاعٌ . وَإِنَّمَا . يَقُولُ بِوُقُوعِ الطَّلَاقِ بِمِثْلِ هَذِهِ مَنْ يُجَوِّزُ تَعْلِيقَ الطَّلَاقِ عَلَى النِّكَاحِ: كَأَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ ؛ بِشَرْطِ أَنْ يَرَى الْحَرَامَ طَلَاقًا كَقَوْلِ مَالِكٍ وَإِذَا نَوَاهُ كَقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ . وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَد فَعِنْدَهُمَا لَوْ قَالَ: كُلَّمَا تَزَوَّجْتُك فَأَنْتِ طَالِقٌ لَمْ يَقَعْ بِهِ طَلَاقٌ فَكَيْفَ فِي الْحَرَامِ ؛ لَكِنَّ أَحْمَد يُجَوِّزُ عَلَيْهِ فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ تَصْحِيحُ الظِّهَارِ قَبْلَ الْمِلْكِ ؛ بِخِلَافِ الشَّافِعِيِّ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

آخِرُ الْمُجَلِّدِ الثَّالِثِ وَالثَّلَاثِينَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت