فهرس الكتاب

الصفحة 16560 من 16874

وَقَدْ جَمَعَ الْعُلَمَاءُ أَخْبَارَهُ فِي كُتُبٍ كَثِيرَةٍ أَرَّخُوهَا ؛ الَّذِينَ كَانُوا فِي زَمَنِهِ وَاَلَّذِينَ نَقَلُوا عَنْهُمْ مِثْلَ أَبِي عَلِيٍّ الْحَطِي ذَكَرَهُ فِي"تَارِيخِ بَغْدَادَ"وَالْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ ذَكَرَ لَهُ تَرْجَمَةً كَبِيرَةً فِي"تَارِيخِ بَغْدَادَ"وَأَبُو يُوسُفَ الْقَزْوِينِيُّ صَنَّفَ مُجَلَّدًا فِي أَخْبَارِهِ وَأَبُو الْفَرَجِ بْنُ الْجَوْزِيِّ لَهُ فِيهِ مُصَنَّفٌ سَمَّاهُ"رَفْعُ اللَّجَاجِ فِي أَخْبَارِ الْحَلَّاجِ". وَبَسَطَ ذِكْرَهُ فِي تَارِيخِهِ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِي فِي"طَبَقَاتِ الصُّوفِيَّةِ"أَنَّ كَثِيرًا مِنْ الْمَشَايِخِ ذَمُّوهُ وَأَنْكَرُوا عَلَيْهِ وَلَمْ يَعُدُّوهُ مِنْ مَشَايِخِ الطَّرِيقِ ؛ وَأَكْثَرُهُمْ حَطَّ عَلَيْهِ . وَمِمَّنْ ذَمَّهُ وَحَطَّ عَلَيْهِ أَبُو الْقَاسِمِ الْجُنَيْد ؛ وَلَمْ يُقْتَلْ فِي حَيَاةِ الْجُنَيْد ؛ بَلْ قُتِلَ بَعْدَ مَوْتِ الْجُنَيْد ؛ فَإِنَّ الْجُنَيْد تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ . وَالْحَلَّاجَ قُتِلَ سَنَةَ بِضْعٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَقَدِمُوا بِهِ إلَى بَغْدَادَ رَاكِبًا عَلَى جَمَلٍ يُنَادَى عَلَيْهِ: هَذَا دَاعِي الْقَرَامِطَةِ وَأَقَامَ فِي الْحَبْسِ مُدَّةً حَتَّى وُجِدَ مِنْ كَلَامِهِ الْكُفْرُ وَالزَّنْدَقَةُ وَاعْتَرَفَ بِهِ: مِثْلُ أَنَّهُ ذَكَرَ فِي كِتَابٍ لَهُ: مَنْ فَاتَهُ الْحَجُّ فَإِنَّهُ يَبْنِي فِي دَارِهِ بَيْتًا وَيَطُوفُ بِهِ كَمَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَيَتَصَدَّقُ عَلَى ثَلَاثِينَ يَتِيمًا بِصَدَقَةِ ذَكَرَهَا وَقَدْ أَجْزَأَهُ ذَلِكَ عَنْ الْحَجِّ . فَقَالُوا لَهُ: أَنْتَ قُلْت هَذَا ؟ قَالَ نَعَمْ . فَقَالُوا لَهُ: مِنْ أَيْنَ لَك هَذَا ؟ قَالَ ذَكَرَهُ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ فِي"كِتَابِ الصَّلَاةِ"فَقَالَ لَهُ الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ: تَكْذِبُ يَا زِنْدِيقُ أَنَا قَرَأْت هَذَا الْكِتَابَ وَلَيْسَ هَذَا فِيهِ فَطَلَبَ مِنْهُمْ الْوَزِيرُ أَنْ يَشْهَدُوا بِمَا سَمِعُوهُ وَيُفْتُوا بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِ فَاتَّفَقُوا عَلَى وُجُوبِ قَتْلِهِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت