وَلَكِنْ بِإِقْرَارِ قُصِدَ بِهِ عِصْمَةُ مَالِهِ وَدَمِهِ مِنْ جِنْسِ الدَّعْوَى عَلَى الْخَصْمِ الْمُسَخَّرِ ."الثَّانِي"أَنَّ الْحُكْمَ بِعِصْمَةِ دَمِهِ وَمَالِهِ وَاجِبٌ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَالْجُمْهُورِ وَإِنْ لَمْ يُقِرَّ ؛ بَلْ هُوَ وَاجِبٌ بِالْإِجْمَاعِ مَعَ عَدَمِ الْبَيِّنَةِ وَالْإِقْرَارِ ."الثَّالِثُ"أَنَّ الْحُكْمَ صَحِيحٌ بِلَا رَيْبٍ ."الرَّابِعُ"أَنَّهُ لَوْ كَانَ حُكْمَ مُجْتَهَدٍ فِيهِ لَزَالَ ذَلِكَ بِتَنْفِيذِ الْمُنَفِّذِ لَهُ ."الْخَامِسُ"أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْحُكَّامِ مَنْ يَحْكُمُ بِمَالِ هَذَا لِبَيْتِ الْمَالِ وَلَوْ ثَبَتَ عَلَيْهِ الْكُفْرُ ثُمَّ الْإِسْلَامُ ؛ وَلَوْ كَانَ الْكُفْرُ سَبًّا ؛ فَكَيْفَ إذَا لَمْ يَثْبُتْ عَلَيْهِ أَمْ كَيْفَ إذَا حَكَمَ بِعِصْمَةِ مَالِهِ بَلْ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَحْمَد الَّذِي يُسْتَنَدُ إلَيْهَا فِي مِثْلِ هَذِهِ مِنْ أَبْعَدِ الْمَذَاهِبِ عَنْ الْحُكْمِ بِمَالِ مِثْلِ هَذَا لِبَيْتِ الْمَالِ ؛ لِأَنَّ مِثْلَ هَذَا الْإِقْرَارِ عِنْدَهُمْ إقْرَارُ تَلْجِئَةٍ لَا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ ؛ وَلِمَا عُرِفَ مِنْ مَذْهَبِهِمَا فِي السَّابِّ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .