فهرس الكتاب

الصفحة 16697 من 16874

فَأَمَّا"صِيغَةُ الْجَزَاءِ"فَهِيَ"جُمْلَةٌ فِعْلِيَّةٌ"فِي الْأَصْلِ ؛ فَإِنَّ أَدَوَاتِ الشَّرْطِ لَا يَتَّصِلُ بِهَا فِي الْأَصْلِ إلَّا الْفِعْلُ ."وَأَمَّا صِيغَةُ الْقَسَمِ"فَتَكُونُ فِعْلِيَّةً كَقَوْلِهِ أَحْلِفُ بِاَللَّهِ ؛ أَوْ تَاللَّهِ أَوْ وَاَللَّهِ وَنَحْوَ ذَلِكَ . وَتَكُونُ"اسْمِيَّةً"كَقَوْلِهِ لِعُمَرِ اللَّهِ لَأَفْعَلَنَّ وَالْحِلُّ عَلَيَّ حَرَامٌ لَأَفْعَلَنَّ . ثُمَّ هَذَا التَّقْسِيمُ لَيْسَ مِنْ خَصَائِصِ الْأَيْمَانِ الَّتِي بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ اللَّهِ ؛ بَلْ غَيْرُ ذَلِكَ مِنْ الْعُقُودِ الَّتِي تَكُونُ بَيْنَ الْآدَمِيِّينَ . تَارَةً تَكُونُ بِصِيغَةِ التَّعْلِيقِ الَّذِي هُوَ الشَّرْطُ وَالْجَزَاءِ كَقَوْلِهِ فِي"الْجَعَالَةِ"مَنْ رَدَّ عَبْدِي الْآبِقَ فَلَهُ كَذَا ؛ وَقَوْلِهِ فِي"السَّبْقِ"مَنْ سَبَقَ فَلَهُ كَذَا . وَتَارَةً بِصِيغَةِ التَّنْجِيزِ: إمَّا"صِيغَةُ خَبَرٍ"كَقَوْلِهِ بِعْت وَزَوَّجْت وَإِمَّا"صِيغَةُ طَلَبٍ"كَقَوْلِهِ بِعْنِي وَاخْلَعْنِي .

"الْمُقَدِّمَةُ الثَّالِثَةُ"- وَفِيهَا يَظْهَرُ سِرُّ مَسَائِلِ الْأَيْمَانِ وَنَحْوِهَا - أَنَّ صِيغَةَ التَّعْلِيقِ الَّتِي تُسَمَّى"صِيغَةَ الشَّرْطِ وَصِيغَةَ الْمُجَازَاةِ"تَنْقَسِمُ إلَى"سِتَّةِ أَنْوَاعٍ"لِأَنَّ الْحَالِفَ إمَّا أَنْ يَكُونَ مَقْصُودُهُ وُجُودَ الشَّرْطِ فَقَطْ أَوْ وُجُودَ الْجَزَاءِ فَقَطْ أَوْ وَجُودَهُمَا ؛ وَإِمَّا أَنْ لَا يَقْصِدَ وُجُودَ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَلْ يَكُونُ مَقْصُودُهُ عَدَمَ الشَّرْطِ فَقَطْ أَوْ الْجَزَاءِ فَقَطْ أَوْ عَدَمُهُمَا ."فَالْأَوَّلُ"بِمَنْزِلَةِ كَثِيرٍ مِنْ صُوَرِ الْخُلْعِ وَالْكِتَابَةِ وَنَذْرِ التَّبَرُّرِ ؛ وَالْجَعَالَةِ وَنَحْوِهَا فَإِنَّ الرَّجُلَ إذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ . إنْ أَعْطَيْتِنِي أَلْفًا فَأَنْت طَالِقٌ أَوْ فَقَدْ خَلَعْتُك . أَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ: إنْ أَدَّيْت أَلْفًا فَأَنْت حُرٌّ أَوْ قَالَ . إنْ رَدَدْت عَبْدِي الْآبِقَ فَلَك أَلْفٌ أَوْ قَالَ: إنْ شَفَى اللَّهُ مَرِيضِي أَوْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت