فهرس الكتاب

الصفحة 16735 من 16874

وَقَوْمٌ قَالُوا [ لَا ] (1) يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ الطَّلَاقُ وَالْعِتَاقُ ؛ لَا إيقَاعُهُمَا وَلَا الْحَلِفُ بِهِمَا بِصِيغَةِ الْجَزَاءِ وَلَا بِصِيغَةِ الْقَسَمِ وَهَذَا أَشْهَرُ الْقَوْلَيْنِ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ وَإِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَحْمَد . و"الْقَوْلُ الثَّالِثُ"أَنَّ إيقَاعَ الطَّلَاقِ وَالْعِتَاقِ لَا يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ ؛ بَلْ يَدْخُلُ فِيهِ الْحَلِفُ بِالطَّلَاقِ وَالْعِتَاقِ وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ عَنْ أَحْمَد . وَمِنْ أَصْحَابِهِ مَنْ قَالَ: إنْ كَانَ الْحَلِفُ بِصِيغَةِ الْقَسَمِ دَخَلَ فِي الْحَدِيثِ وَنَفَعَتْهُ الْمَشِيئَةُ رِوَايَةً وَاحِدَةً ؛ وَإِنْ كَانَ بِصِيغَةِ الْجَزَاءِ فَفِيهِ رِوَايَتَانِ و"هَذَا الْقَوْلُ الثَّالِثُ"هُوَ الصَّوَابُ الْمَأْثُورُ مَعْنَاهُ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجُمْهُورِ التَّابِعِينَ: كَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَالْحَسَنِ ؛ لَمْ يَجْعَلُوا فِي الطَّلَاقِ اسْتِثْنَاءً وَلَمْ يَجْعَلُوهُ مِنْ الْأَيْمَانِ ؛ ثُمَّ قَدْ ذَكَرْنَا عَنْ الصَّحَابَةِ وَجُمْهُورِ التَّابِعِينَ أَنَّهُمْ جَعَلُوا الْحَلِفَ بِالصَّدَقَةِ وَالْهَدْيِ وَالْعِتَاقِ وَنَحْوِ ذَلِكَ يَمِينًا مُكَفَّرَةً وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ أَحْمَد فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ: الِاسْتِثْنَاءُ فِي الطَّلَاقِ وَالْعِتَاقِ لَيْسَا مِنْ الْأَيْمَانِ قَالَ أَيْضًا: الثُّنْيَا فِي الطَّلَاقِ لَا أَقُولُ بِهِ ؛ وَذَلِكَ أَنَّ الطَّلَاقَ وَالْعِتَاقَ حَرْفَانِ وَاقِعَانِ . وَقَالَ أَيْضًا: إنَّمَا يَكُونُ الِاسْتِثْنَاءُ فِيمَا يَكُونُ فِيهِ كَفَّارَةٌ وَالطَّلَاقُ وَالْعِتَاقُ لَا يُكَفَّرَانِ . وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ ظَاهِرٌ وَذَلِكَ أَنَّ إيقَاعَ الطَّلَاقِ وَالْعِتَاقِ لَيْسَا يَمِينًا أَصْلًا وَإِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْعَفْوِ عَنْ الْقِصَاصِ وَالْإِبْرَاءِ مِنْ الدَّيْنِ وَلِهَذَا لَوْ قَالَ:"وَاَللَّهِ لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ ثُمَّ إنَّهُ أَعْتَقَ عَبْدًا لَهُ أَوْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ أَوْ أَبْرَأَ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت