فهرس الكتاب

الصفحة 16755 من 16874

يَوْمِ الْخَمِيسِ . وَلَوْ عَلَّقَ الْكُفْرَ بِشَرْطِ يَقْصِدُ وُجُودَهُ كَقَوْلِهِ: إذَا هَلَّ الْهِلَالُ فَقَدْ بَرِئْت مِنْ دِينِ الْإِسْلَامِ لَكَانَ الْوَاجِبُ أَنَّهُ يُحْكَمُ بِكُفْرِهِ ؛ لَكِنْ لَا يُنَاجَزُ الْكُفْرَ ؛ لِأَنَّ تَوْقِيتَهُ دَلِيلٌ عَلَى فَسَادِ عَقِيدَتِهِ . قِيلَ: فَالْحَلِفُ بِالنَّذْرِ إنَّمَا عَلَيْهِ فِيهِ الْكَفَّارَةُ فَقَطْ قِيلَ: مِثْلُهُ فِي الْحَلِفِ بِالْعِتْقِ ؛ وَكَذَلِكَ الْحَلِفُ بِالطَّلَاقِ كَمَا لَوْ قَالَ فَعَلَيَّ أَنْ أُطَلِّقَ امْرَأَتِي . وَمَنْ قَالَ إنَّهُ إذَا قَالَ: فَعَلَيَّ أَنْ أُطَلِّقَ امْرَأَتِي . لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ . فَقِيَاسُ قَوْلِهِ فِي الطَّلَاقِ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ ؛ وَلِهَذَا تَوَقَّفَ طاوس فِي كَوْنِهِ يَمِينًا . وَإِنْ قِيلَ: إنَّهُ يُخَيَّرُ بَيْنَ الْوَفَاءِ بِهِ وَالتَّكْفِيرِ فَكَذَلِكَ هُنَا يُخَيَّرُ بَيْنَ الطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ وَبَيْنَ التَّكْفِيرِ فَإِنْ وَطِئَ امْرَأَتَهُ كَانَ اخْتِيَارًا لِلتَّكْفِيرِ ؛ كَمَا أَنَّهُ فِي الظِّهَارِ يَكُونُ مُخَيَّرًا بَيْنَ التَّكْفِيرِ وَبَيْنَ تَطْلِيقِهَا ؛ فَإِنْ وَطِئَهَا لَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ ؛ لَكِنْ فِي الظِّهَارِ لَا يَجُوزُ لَهُ الْوَطْءُ حَتَّى يُكَفِّرَ لِأَنَّ الظِّهَارَ مُنْكَرٌ مِنْ الْقَوْلِ وَزُورٌ حَرَّمَهَا عَلَيْهِ . وَأَمَّا هُنَا فَقَوْلُهُ: إنْ فَعَلْت فَهِيَ طَالِقٌ . بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ: فَعَلَيَّ أَنْ أُطَلِّقَهَا . أَوْ قَالَ وَاَللَّهِ لَأُطَلِّقَنَّهَا . إنْ لَمْ يُطَلِّقْهَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ؛ وَإِنْ طَلَّقَهَا فَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ . يَبْقَى أَنْ يُقَالَ: هَلْ تَجِبُ الْكَفَّارَةُ عَلَى الْفَوْرِ إذَا لَمْ يُطَلِّقْهَا حِينَئِذٍ ؟ كَمَا لَوْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَأُطَلِّقَنَّهَا السَّاعَةَ وَلَمْ يُطَلِّقْهَا ؟ أَوْ لَا تَجِبُ إلَّا إذَا عَزَمَ عَلَى إمْسَاكِهَا ؟ أَوْ لَا تَجِبُ حَتَّى يُوجَدَ مِنْهُ مَا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا بِهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ كَاَلَّذِي يُخَيَّرُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت