فهرس الكتاب
مِثْلَ مَا خَرَّجَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ { الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ أَنَّهُ قَالَ: كَانَتْ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ حُكُومَةٌ فِي بِئْرٍ ؛ فَاخْتَصَمْنَا إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: شَاهِدَاك أَوْ يَمِينُهُ فَقُلْت: إذًا يَحْلِفُ وَلَا يُبَالِي فَقَالَ: مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ يَقْطَعُ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ هُوَ فِيهَا فَاجِرٌ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غضبان وَفِي رِوَايَةٍ فَقَالَ بَيِّنَتُك أَنَّهَا بِئْرُك ؛ وَإِلَّا فَيَمِينُهُ } وَعَنْ وَائِلِ بْنِ حجر قَالَ: { جَاءَ رَجُلٌ مِنْ حَضْرَمَوْتَ وَرَجُلٌ مِنْ كِنْدَةَ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ الْحَضْرَمِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ هَذَا قَدْ غَلَبَنِي عَلَى أَرْضٍ كَانَتْ لِأَبِي . فَقَالَ الْكِنْدِيُّ: هِيَ أَرْضِي وَبِيَدِي أَزْرَعُهَا لَيْسَ لَهُ فِيهَا حَقٌّ . فَقَالَ: النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْحَضْرَمِيِّ: أَلَك بَيِّنَةٌ ؟ قَالَ: لَا . قَالَ: فَلَك يَمِينُهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ الرَّجُلُ فَاجِرٌ لَا يُبَالِي عَلَى مَا حَلَفَ عَلَيْهِ فَلَيْسَ يَتَوَرَّعُ مِنْ شَيْءٍ فَقَالَ: لَيْسَ لَك مِنْهُ إلَّا ذَلِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أَدْبَرَ الرَّجُلُ أَمَا لَئِنْ حَلَفَ عَلَى مَالٍ لِيَأْكُلَهُ ظُلْمًا لَيَلْقَيَنَّ اللَّهَ وَهُوَ عَنْهُ مُعْرِضٌ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ . فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ أَنَّهُ لَمْ يُوجِبْ عَلَى الْمَطْلُوبِ إلَّا الْيَمِينَ مَعَ ذِكْرِ الْمُدَّعِي لِفُجُورِهِ وَقَالَ"لَيْسَ لَك مِنْهُ إلَّا ذَلِكَ"وَكَذَلِكَ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ كَانَ خَصْمُ الْأَشْعَثِ يَهُودِيًّا هَكَذَا جَاءَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَمَعَ هَذَا لَمْ يُوجِبْ عَلَيْهِ إلَّا الْيَمِينَ وَفِي حَدِيثِ الْقَسَامَةِ أَنَّ الْأَنْصَارَ لَمَّا قَالُوا: