فهرس الكتاب

الصفحة 1902 من 16874

رَوَى أَبُو بَكْرٍ البيهقي فِي"الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ"بِإِسْنَادِ صَحِيحٍ عَنْ الأوزاعي قَالَ: كُنَّا - وَالتَّابِعُونَ مُتَوَافِرُونَ -: نَقُولُ إنَّ اللَّهَ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - فَوْقَ عَرْشِهِ وَنُؤْمِنُ بِمَا وَرَدَتْ فِيهِ السُّنَّةُ مِنْ صِفَاتِهِ . وَقَدْ حَكَى الأوزاعي - وَهُوَ أَحَدُ"الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ"فِي عَصْرِ تَابِعِ التَّابِعِينَ: الَّذِينَ هُمْ"مَالِكٌ"إمَامُ أَهْلِ الْحِجَازِ وَ"الأوزاعي"إمَامُ أَهْلِ الشَّامِ وَ"اللَّيْثُ"إمَامُ أَهْلِ مِصْرَ وَ"الثَّوْرِيُّ"إمَامُ أَهْلِ الْعِرَاقِ - حَكَى شُهْرَةَ الْقَوْلِ فِي زَمَنِ التَّابِعِينَ بِالْإِيمَانِ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَوْقَ الْعَرْشِ وَبِصِفَاتِهِ السَّمْعِيَّةِ . وَإِنَّمَا قَالَ الأوزاعي هَذَا بَعْدَ ظُهُورِ مَذْهَبِ جَهْمٍ الْمُنْكِرِ لِكَوْنِ اللَّهِ فَوْقَ عَرْشِهِ وَالنَّافِي لِصِفَاتِهِ ؛ لِيَعْرِفَ النَّاسُ أَنَّ مَذْهَبَ السَّلَفِ خِلَافُ ذَلِكَ . وَرَوَى أَبُو بَكْرٍ الْخَلَّالُ فِي"كِتَابِ السُّنَّةِ"عَنْ الأوزاعي قَالَ: سُئِلَ مَكْحُولٌ وَالزُّهْرِيُّ عَنْ تَفْسِيرِ الْأَحَادِيثِ فَقَالَا: - أَمِرُّوهَا كَمَا جَاءَتْ . وَرَوَى أَيْضًا عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْت مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ وَاللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ وَالْأَوْزَاعِي: عَنْ الْأَخْبَارِ الَّتِي جَاءَتْ فِي الصِّفَاتِ . فَقَالُوا: أَمِرُّوهَا كَمَا جَاءَتْ . وَفِي رِوَايَةٍ: فَقَالُوا أَمِرُّوهَا كَمَا جَاءَتْ بِلَا كَيْفٍ . فَقَوْلُهُمْ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -"أَمِرُّوهَا كَمَا جَاءَتْ"رَدٌّ عَلَى الْمُعَطِّلَةِ وَقَوْلُهُمْ:"بِلَا كَيْفٍ"رَدٌّ عَلَى الْمُمَثِّلَةِ . وَالزُّهْرِيُّ وَمَكْحُولٌ: هُمَا أَعْلَمُ التَّابِعِينَ فِي زَمَانِهِمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت