فهرس الكتاب

الصفحة 2003 من 16874

"مَسْأَلَةَ الْعُلُوِّ"وَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَوْقَ عَرْشِهِ . وَالْأَئِمَّةُ فِي الْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ وَالسُّنَّةِ وَالتَّصَوُّفِ الْمَائِلُونَ إلَى الشَّافِعِيِّ مَا مِنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ إلَّا لَهُ كَلَامٌ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِهَذَا الْبَابِ مَا هُوَ مَعْرُوفٌ يَطُولُ ذِكْرُهُ . وَفِي كِتَابِ:"الْفِقْهِ الْأَكْبَرِ"الْمَشْهُورُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ يَرْوُونَهُ بِأَسَانِيدَ عَنْ أَبِي مُطِيعٍ"الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ"قَالَ: سَأَلْت أَبَا حَنِيفَةَ عَنْ"الْفِقْهِ الْأَكْبَرِ"فَقَالَ: لَا تُكَفِّرَنَّ أَحَدًا بِذَنْبِ ؛ إلَى أَنْ قَالَ: عَمَّنْ قَالَ: لَا أَعْرِفُ رَبِّي فِي السَّمَاءِ أَمْ فِي الْأَرْضِ فَقَدْ كَفَرَ ؛ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: { الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى } وَعَرْشُهُ فَوْقَ سَبْعِ سَمَوَاتٍ - قُلْت: فَإِنْ قَالَ: إنَّهُ عَلَى الْعَرْشِ وَلَكِنْ لَا أَدْرِي الْعَرْشَ فِي السَّمَاءِ أَمْ فِي الْأَرْضِ . قَالَ: هُوَ كَافِرٌ - وَإِنَّهُ يَدَّعِي مِنْ أَعْلَى لَا مِنْ أَسْفَلَ . وَسُئِلَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ عَنْ قَوْلِهِ: { مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ } الْآيَةَ ؟ قَالَ: اقْرَأْ مَا قَبْلَهُ { أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ } الْآيَةَ . وَرُوِيَ عَنْ أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ قَالَ: هُوَ عَلَى الْعَرْشِ كَمَا وَصَفَ فِي كِتَابِهِ وَعِلْمُهُ وَقُدْرَتُهُ وَسُلْطَانُهُ فِي كُلِّ مَكَانٍ . وَأَبُو يُوسُفَ لَمَّا بَلَغَهُ عَنْ المريسي أَنَّهُ يُنْكِرُ الصِّفَاتِ الْخَبَرِيَّةَ وَأَنَّ اللَّهَ فَوْقَ عَرْشِهِ ؛ أَرَادَ ضَرْبَهُ فَهَرَبَ ؛ فَضَرَبَ رَفِيقَهُ ضَرْبًا بَشِعًا وَعَنْ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ فِي هَذَا الْبَابِ مَا لَا يُحْصَى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت