فهرس الكتاب

الصفحة 2007 من 16874

فَصْلٌ:

وَالْمُبْطِلُ لِتَأْوِيلِ مَنْ تَأَوَّلَ اسْتَوَى بِمَعْنَى اسْتَوْلَى وُجُوهٌ:

أَحَدُهَا: أَنَّ هَذَا التَّفْسِيرَ لَمْ يُفَسِّرْهُ أَحَدٌ مِنْ السَّلَفِ مِنْ سَائِرِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ فَإِنَّهُ لَمْ يُفَسِّرْهُ أَحَدٌ فِي الْكُتُبِ الصَّحِيحَةِ عَنْهُمْ بَلْ أَوَّلُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: بَعْضُ الْجَهْمِيَّة وَالْمُعْتَزِلَةِ ؛ كَمَا ذَكَرَهُ أَبُو الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيُّ فِي كِتَابِ"الْمَقَالَاتِ"وَكِتَابِ"الْإِبَانَةِ".

الثَّانِي: أَنَّ مَعْنَى هَذِهِ الْكَلِمَةِ مَشْهُورٌ ؛ وَلِهَذَا لَمَّا سُئِلَ رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ قَوْلِهِ: { الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى } قَالَا: الِاسْتِوَاءُ مَعْلُومٌ وَالْكَيْفُ مَجْهُولٌ وَالْإِيمَانُ بِهِ وَاجِبٌ وَالسُّؤَالُ عَنْهُ بِدْعَةٌ . وَلَا يُرِيدُ أَنَّ: الِاسْتِوَاءَ مَعْلُومٌ فِي اللُّغَةِ دُونَ الْآيَةِ - لِأَنَّ السُّؤَالَ عَنْ الِاسْتِوَاءِ فِي الْآيَةِ كَمَا يَسْتَوِي النَّاسُ .

الثَّالِثُ: أَنَّهُ إذَا كَانَ مَعْلُومًا فِي اللُّغَةِ الَّتِي نَزَلَ بِهَا الْقُرْآنُ كَانَ مَعْلُومًا فِي الْقُرْآنِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت