فهرس الكتاب
إذْ لَيْسَ فَوْقَ الْحَقِّ ذَاتٌ غَيْرُهُ * * * حَتَّى تُقَدِّرَ وَهُوَ فِيهَا قَاطِنُ
أَوْ قُلْتَ مَا هُوَ دَاخِلٌ أَوْ خَارِجٌ * * * هَذَا يَدُلُّ بِأَنَّ مَا هُوَ كَائِنُ
إذْ قَدْ جَمَعْت نَقَائِضًا وَوَصَفْته * * * عَدَمًا بِهَا هَلْ أَنْتَ عَنْهَا ظَاعِنُ
مَا قَالَ مَا هُوَ ظَاهِرٌ أَوْ بَاطِنٌ * * * لَكِنَّهُ هُوَ ظَاهِرٌ هُوَ بَاطِنُ
فَارْجِعْ وَتُبْ مَنْ قَالَ مِثْلُك إنَّهُ * * * لَمُعَطِّلٌ وَالْكُفْرُ فِيهِ كَامِنُ
وَتَفَضَّلُوا بِجَوَابِهِ مَنْ نَظْمِكُمْ * * * هَلْ صَادَقَ فِيمَا ادَّعَى أَوْ ماين
فَصْلًا بِفَصْلِ ظَاهِرٍ فَاَللَّهُ للـ * * * ـمُفْتِي الْمُصِيبِ بِخَيْرِ آخِرٍ ضَامِنُ
فَأَجَابَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -:
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، جَوَابُ الْمُنَازِعِينَ عَنْ مِثْلِ هَذَا الْكَلَامِ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ هَذَا الْكَلَامُ يَتَضَمَّنُ شَيْئَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: الِاسْتِدْلَالُ عَلَى أَنَّ الرَّبَّ تَعَالَى مُبَايِنٌ لِلْعَالَمِ خَارِجٌ عَنْهُ .
وَالثَّانِي: الْجَوَابُ عَنْ حُجَّةِ مَنْ نَفَى ذَلِكَ وَاسْتَدَلَّ بِأَنَّ ذَلِكَ يَسْتَلْزِمُ الْقَوْلَ بِالتَّحَيُّزِ وَالْجِهَةِ وَهُمَا بَاطِلَانِ وَبُطْلَانُ اللَّازِمِ يَقْتَضِي بُطْلَانَ الْمَلْزُومِ . فَأَمَّا اسْتِدْلَالُهُ فَإِنَّ مَضْمُونَهُ أَنَّك إمَّا أَنْ تَكُونَ مُبَايِنًا لِلْخَالِقِ وَإِمَّا أَنْ لَا تَكُونَ مُبَايِنًا فَإِنْ قُلْت: إنَّك مُبَايِنٌ لَزِمَ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ مُبَايِنًا لَك ؛ لِأَنَّ