فهرس الكتاب

الصفحة 2186 من 16874

وَتَرْوِيهِ فِي الْمَجَالِسِ الْخَاصَّةِ وَالْعَامَّةِ وَاشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ كُتُبُ الْإِسْلَامِ الَّتِي تُقْرَأُ فِي الْمَجَالِسِ الْخَاصَّةِ وَالْعَامَّةِ:"كَصَحِيحَيْ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ""وَمُوَطَّأِ مَالِكٍ""وَمُسْنَدِ الْإِمَامِ أَحْمَد""وَسُنَنِ أَبِي دَاوُد"وَالتِّرْمِذِيِّ"وَالنَّسَائِي"وَأَمْثَالِ ذَلِكَ مِنْ كُتُبِ الْمُسْلِمِينَ . لَكِنَّ مَنْ فَهِمَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ وَأَمْثَالِهِ مَا يَجِبُ تَنْزِيهُ اللَّهِ عَنْهُ كَتَمْثِيلِهِ بِصِفَاتِ الْمَخْلُوقِينَ وَوَصْفِهِ بِالنَّقْصِ الْمُنَافِي لِكَمَالِهِ الَّذِي يَسْتَحِقُّهُ ؛ فَقَدْ أَخْطَأَ فِي ذَلِكَ وَإِنْ أَظْهَرَ ذَلِكَ مُنِعَ مِنْهُ وَإِنْ زَعَمَ أَنَّ الْحَدِيثَ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ وَيَقْتَضِيهِ فَقَدْ أَخْطَأَ أَيْضًا فِي ذَلِكَ . فَإِنَّ وَصْفَهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِالنُّزُولِ هُوَ كَوَصْفِهِ بِسَائِرِ الصِّفَاتِ ؛ كَوَصْفِهِ بِالِاسْتِوَاءِ إلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ وَوَصْفِهِ بِأَنَّهُ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَوَصْفِهِ بِالْإِتْيَانِ وَالْمَجِيءِ فِي مِثْلِ قَوْله تَعَالَى { هَلْ يَنْظُرُونَ إلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ } وَقَوْلِهِ: { هَلْ يَنْظُرُونَ إلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ } وَقَوْلِهِ: { وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا } وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى { خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ } وَقَوْلِهِ: { وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ } وَقَوْلِهِ: { اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ } وَقَوْلِهِ: { يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إلَيْهِ } وَأَمْثَالِ ذَلِكَ مِنْ الْأَفْعَالِ الَّتِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت