فهرس الكتاب

الصفحة 2347 من 16874

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا مَا السَّمَوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُونَ السَّبْعُ وَمَا فِيهِنَّ وَمَا بَيْنَهُنَّ فِي يَدِ الرَّحْمَنِ إلَّا كَخَرْدَلَةِ فِي يَدِ أَحَدِكُمْ وَهُوَ سُبْحَانَهُ بَيَّنَ لَنَا مِنْ عَظَمَتِهِ بِقَدْرِ مَا نَعْقِلُهُ كَمَا قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ الماجشون: وَاَللَّهِ مَا دَلَّهُمْ عَلَى عَظِيمِ مَا وَصَفَ مِنْ نَفْسِهِ وَمَا تُحِيطُ بِهِ قَبْضَتُهُ إلَّا صِغَرُ نَظِيرِهَا مِنْهُمْ عِنْدَهُمْ - إنَّ ذَلِكَ الَّذِي أَلْقَى فِي رُوعِهِمْ وَخَلَقَ عَلَى مَعْرِفَتِهِ قُلُوبَهُمْ . وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: { لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ } قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي"تَفْسِيرِهِ": حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ ثَنَا بِشْرُ بْنُ عِمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنْ عَطِيَّةَ العوفي عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخدري رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ { عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ } قَالَ: لَوْ أَنَّ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ وَالشَّيَاطِينَ وَالْمَلَائِكَةَ ؛ مُنْذُ خُلِقُوا إلَى أَنْ فَنُوا صُفُّوا صَفًّا وَاحِدًا مَا أَحَاطُوا بِاَللَّهِ أَبَدًا - فَمَنْ هَذِهِ عَظَمَتُهُ كَيْفَ يَحْصُرُهُ مَخْلُوقٌ مِنْ الْمَخْلُوقَاتِ سَمَاءٌ أَوْ غَيْرُ سَمَاءٍ ؟ حَتَّى يُقَالَ: إنَّهُ إذَا نَزَلَ إلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا صَارَ الْعَرْشُ فَوْقَهُ أَوْ يَصِيرُ شَيْءٌ مِنْ الْمَخْلُوقَاتِ يَحْصُرُهُ وَيُحِيطُ بِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى . فَإِذَا قَالَ الْقَائِلُ: هُوَ قَادِرٌ عَلَى مَا يَشَاءُ ؛ قِيلَ: فَقُلْ: هُوَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَنْزِلَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَهُوَ فَوْقَ عَرْشِهِ وَإِذَا اسْتَدْلَلْت بِمُطْلَقِ الْقُدْرَةِ وَالْعَظَمَةِ مِنْ غَيْرِ تَمْيِيزٍ فَمَا كَانَ أَبْلَغُ فِي الْقُدْرَةِ وَالْعَظَمَةِ ؛ فَهُوَ أَوْلَى بِأَنْ يُوصَفَ بِهِ مِمَّا لَيْسَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت