فهرس الكتاب

الصفحة 2957 من 16874

إنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ وَقَالَ تَعَالَى: { إنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ } وَقَالَ تَعَالَى: { وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ } وَقَالَ تَعَالَى: { يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إلَّا الْحَقَّ } وَقَالَ تَعَالَى: { أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ أَنْ لَا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إلَّا الْحَقَّ } . وَكَمَا أَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُثْبِتَ شَيْئًا إلَّا بِعِلْمِ فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَنْفِيَ شَيْئًا إلَّا بِعِلْمِ ؛ وَلِهَذَا كَانَ النَّافِي عَلَيْهِ الدَّلِيلَ ؛ كَمَا أَنَّ الْمُثْبِتَ عَلَيْهِ الدَّلِيلُ . وَمِمَّا يَجِبُ أَنْ يُعْرَفَ أَنَّ"أَدِلَّةَ الْحَقِّ لَا تَتَنَاقَضُ"فَلَا يَجُوزُ إذَا أَخْبَرَ اللَّهُ بِشَيْءِ - سَوَاءٌ كَانَ الْخَبَرُ إثْبَاتًا أَوْ نَفْيًا - أَنْ يَكُونَ فِي إخْبَارِهِ مَا يُنَاقِضُ ذَلِكَ الْخَبَرَ الْأَوَّلَ وَلَا يَكُونُ فِيمَا يُعْقَلُ بِدُونِ الْخَبَرِ مَا يُنَاقِضُ ذَلِكَ الْخَبَرَ الْمَعْقُولَ ؛ فَالْأَدِلَّةُ الْمُقْتَضِيَةُ لِلْعِلْمِ لَا يَجُوزُ أَنْ تَتَنَاقَضَ سَوَاءٌ كَانَ الدَّلِيلَانِ سَمْعِيَّيْنِ أَوْ عَقْلِيَّيْنِ أَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا سَمْعِيًّا وَالْآخَرُ عَقْلِيًّا وَلَكِنَّ التَّنَاقُضَ قَدْ يَكُونُ فِيمَا يَظُنُّهُ بَعْضُ النَّاسِ دَلِيلًا وَلَيْسَ بِدَلِيلِ كَمَنْ يَسْمَعُ خَبَرًا فَيَظُنُّهُ صَحِيحًا وَلَا يَكُونُ كَذَلِكَ أَوْ يَفْهَمُ مِنْهُ مَا لَا يَدُلُّ عَلَيْهِ أَوْ تَقُومُ عِنْدَهُ شُبْهَةٌ يَظُنُّهَا دَلِيلًا عَقْلِيًّا وَتَكُونُ بَاطِلَةً الْتَبَسَ عَلَيْهِ فِيهَا الْحَقُّ بِالْبَاطِلِ فَيُكَذِّبُ بِهَا مَا أَخْبَرَ اللَّهُ بِهِ وَرَسُولُهُ وَهَذَا مِنْ أَسْبَابِ ضَلَالِ مَنْ ضَلَّ مِنْ مُكَذِّبِي الرُّسُلِ إمَّا مُطْلَقًا كَاَلَّذِينَ كَذَّبُوا جَمِيعَ الرُّسُلِ: كَقَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَنَحْوِهِمْ . وأما مَنْ آمَنَ بِبَعْضِ وَكَفَرَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت