فهرس الكتاب
وَالْجَهْلُ بِاَللَّهِ فِي كُلِّ حَالٍ كُفْرٌ قَبْلَ الْخَبَرِ وَبَعْدَ الْخَبَرِ . قَالُوا: فَمِنْ ثَمَّ قُلْنَا: إنَّ تَرْكَ التَّصْدِيقِ بِاَللَّهِ كُفْرٌ ؛ وَإِنَّ تَرْكَ الْفَرَائِضِ مَعَ تَصْدِيقِ اللَّهِ أَنَّهُ قَدْ أَوْجَبَهَا كُفْرٌ ؛ لَيْسَ بِكُفْرِ بِاَللَّهِ إنَّمَا هُوَ كُفْرٌ مِنْ جِهَةِ تَرْكِ الْحَقِّ كَمَا يَقُولُ الْقَائِلُ: كَفَّرْتنِي حَقِّي وَنِعْمَتِي يُرِيدُ ضَيَّعْت حَقِّي وَضَيَّعْت شُكْرَ نِعْمَتِي ؛ قَالُوا: وَلَنَا فِي هَذَا قُدْوَةٌ بِمَنْ رُوِيَ عَنْهُمْ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالتَّابِعِينَ إذْ جَعَلُوا لِلْكُفْرِ فُرُوعًا دُونَ أَصْلِهِ لَا يَنْقُلُ صَاحِبَهُ عَنْ مِلَّةِ الْإِسْلَامِ كَمَا أَثْبَتُوا لِلْإِيمَانِ مِنْ جِهَةِ الْعَمَلِ فُرُوعًا لِلْأَصْلِ لَا يَنْقُلُ تَرْكُهُ عَنْ مِلَّةِ الْإِسْلَامِ مِنْ ذَلِكَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: { وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ } . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَة عَنْ هِشَامٍ يَعْنِي ابْنَ عُرْوَةَ عَنْ حجير عَنْ طَاوُوسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: { وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ } لَيْسَ بِالْكُفْرِ الَّذِي يَذْهَبُونَ إلَيْهِ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنْ ابْنِ طَاوُوسٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ قَوْلِهِ: { وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ } قَالَ هِيَ بِهِ كُفْرٌ قَالَ ابْنُ طَاوُوسٍ: وَلَيْسَ كَمَنْ كَفَرَ بِاَللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ . حَدَّثَنَا إسْحَاقُ أَنْبَأَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ ابْنِ طَاوُوسٍ عَنْ