فهرس الكتاب

الصفحة 3491 من 16874

شَكٍّ مِمَّا يَعْلَمُهُ الْإِنْسَانُ مِنْ نَفْسِهِ وَإِلَّا فَهُوَ يَشُكُّ فِي تَكْمِيلِ الْعَمَلِ الَّذِي خَافَ أَنْ لَا يَكُونَ كَمَّلَهُ ؛ فَيَخَافُ مِنْ نَقْصِهِ وَلَا يَشُكُّ فِي أَصْلِهِ . قَالَ الْخَلَّالُ: وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ: أَنَّ حبيش بْنَ سَنِّدِي حَدَّثَهُمْ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ { قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ وَقَفَ عَلَى الْمَقَابِرِ فَقَالَ: وَإِنَّا إنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ } وَقَدْ نُعِيَتْ إلَيْهِ نَفْسُهُ وَعَلِمَ أَنَّهُ صَائِرٌ إلَى الْمَوْتِ وَفِي قِصَّةِ صَاحِبِ الْقَبْرِ"وَعَلَيْهِ حَيِيت وَعَلَيْهِ مُتّ وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ إنْ شَاءَ اللَّهُ"وَفِي { قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنِّي اخْتَبَأْت دَعْوَتِي وَهِيَ نَائِلَةٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ مَنْ لَا يُشْرِكُ بِاَللَّهِ شَيْئًا } { وَفِي مَسْأَلَةِ الرَّجُلِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدُنَا يُصْبِحُ جُنُبًا يَصُومُ ؟ فَقَالَ: إنِّي أَفْعَلُ ذَلِكَ ثُمَّ أَصُومُ فَقَالَ: إنَّك لَسْت مِثْلَنَا أَنْتَ قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَك مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِك وَمَا تَأَخَّرَ فَقَالَ: وَاَللَّهِ إنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَخْشَاكُمْ لِلَّهِ } . وَهَذَا كَثِيرٌ وَأَشْبَاهُهُ عَلَى الْيَقِينِ . قَالَ: وَدَخَلَ عَلَيْهِ شَيْخٌ فَسَأَلَهُ عَنْ الْإِيمَانِ فَقَالَ لَهُ: قَوْلٌ وَعَمَلٌ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ . فَقَالَ لَهُ: أَقُولُ: مُؤْمِنٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ ؟ قَالَ: نَعَمْ . فَقَالَ لَهُ: إنَّهُمْ يَقُولُونَ لِي إنَّك شَاكٍ ؛ قَالَ: بِئْسَ مَا قَالُوا ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ: رُدُّوهُ فَقَالَ: أَلَيْسَ يَقُولُونَ: الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: هَؤُلَاءِ يَسْتَثْنُونَ . قَالَ لَهُ: كَيْفَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ؟ قَالَ: قُلْ لَهُمْ: زَعَمْتُمْ أَنَّ الْإِيمَانَ قَوْلٌ وَعَمَلٌ فَالْقَوْلُ قَدْ أَتَيْتُمْ بِهِ وَالْعَمَلُ لَمْ تَأْتُوا بِهِ فَهَذَا الِاسْتِثْنَاءُ لِهَذَا الْعَمَلِ قِيلَ لَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت