فَصْلٌ:
جِمَاعُ هَذَا أَنَّكَ أَنْتَ إذَا كُنْتَ غَيْرَ عَالِمٍ بِمَصْلَحَتِكَ ؛ وَلَا قَادِرٍ عَلَيْهَا ؛ وَلَا مُرِيدٍ لَهَا كَمَا يَنْبَغِي ؛ فَغَيْرُكَ مِنْ النَّاسِ أَوْلَى أَنْ لَا يَكُونَ عَالِمًا بِمَصْلَحَتِكَ ؛ وَلَا قَادِرًا عَلَيْهَا ؛ وَلَا مُرِيدًا لَهَا ؛ وَاَللَّهُ - سُبْحَانَهُ - هُوَ الَّذِي يَعْلَمُ وَلَا تَعْلَمُ ؛ وَيَقْدِرُ وَلَا تَقْدِرُ ؛ وَيُعْطِيكَ مِنْ فَضْلِهِ الْعَظِيمِ ؛ كَمَا فِي حَدِيثِ الِاسْتِخَارَةِ: { اللَّهُمَّ إنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ ؛ وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ ؛ وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ ؛ فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ ؛ وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ ؛ وَأَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ } .