فهرس الكتاب

الصفحة 372 من 16874

يَقْرَأُ بِهَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ فِي رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ وَرَكْعَتَيْ الطَّوَافِ وَغَيْرِ ذَلِكَ . وَقَدْ كَانَ أَيْضًا يَقْرَأُ فِي رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ وَرَكْعَتَيْ الطَّوَافِ: { قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إلَيْنَا } الْآيَةَ . وَفِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: { قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ } . فَإِنَّ هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ ؛ فِيهِمَا دِينُ الْإِسْلَامِ وَفِيهِمَا الْإِيمَانُ الْقَوْلِيُّ وَالْعَمَلِيُّ فَقَوْلُهُ تَعَالَى { آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إلَى إبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ } إلَى آخِرِهَا يَتَضَمَّنُ الْإِيمَانَ الْقَوْلِيَّ وَالْإِسْلَامَ . وَقَوْلُهُ: { قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ } - الْآيَةَ إلَى آخِرِهَا - يَتَضَمَّنُ الْإِسْلَامَ وَالْإِيمَانَ الْعَمَلِيَّ فَأَعْظَمُ نِعْمَةٍ أَنْعَمَهَا اللَّهُ عَلَى عِبَادِهِ الْإِسْلَامُ وَالْإِيمَانُ وَهُمَا فِي هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ .

فَهَذَا آخِرُ السُّؤَالِ وَالْجَوَابِ الَّذِي أَحْبَبْت إيرَادَهُ هُنَا بِأَلْفَاظِهِ ؛ لِمَا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ مِنْ الْمَقَاصِدِ الْمُهِمَّةِ وَالْقَوَاعِدِ النَّافِعَةِ فِي هَذَا الْبَابِ مَعَ الِاخْتِصَارِ . فَإِنَّ التَّوْحِيدَ هُوَ سِرُّ الْقُرْآنِ وَلُبُّ الْإِيمَانِ وَتَنْوِيعُ الْعِبَارَةِ بِوُجُوهِ الدَّلَالَاتِ مِنْ أَهَمِّ الْأُمُورِ وَأَنْفَعِهَا لِلْعِبَادِ فِي مَصَالِحِ الْمَعَاشِ وَالْمَعَادِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت