فهرس الكتاب

الصفحة 3966 من 16874

سُؤَالُكَ يَا هَذَا سُؤَالُ مُعَانِدٍ * * * مُخَاصِمِ رَبِّ الْعَرْشِ بَارِي الْبَرِيَّةِ

فَهَذَا سُؤَالٌ خَاصَمَ الْمَلَأَ الْعُلَا * * * قَدِيمًا بِهِ إبْلِيسُ أَصْلُ الْبَلِيَّةِ

وَمَنْ يَكُ خَصْمًا لِلْمُهَيْمِنِ يَرْجِعَنْ * * * عَلَى أُمِّ رَأْسٍ هَاوِيًا فِي الْحَفِيرَةِ

وَيُدْعَى خُصُومُ اللَّهِ يَوْمَ مُعَادِهِمْ * * * إلَى النَّارِ طَرًّا مَعْشَرَ الْقَدَرِيَّةِ

سَوَاءٌ نَفَوْهُ ، أَوْ سَعَوْا لِيُخَاصِمُوا * * * بِهِ اللَّهَ أَوْ مَارَوْا بِهِ لِلشَّرِيعَةِ

وَأَصْلُ ضَلَالِ الْخَلْقِ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ * * * هُوَ الْخَوْضُ فِي فِعْلِ الْإِلَهِ بِعِلَّةِ

فإنهمو لَمْ يَفْهَمُوا حِكْمَةً لَهُ * * * فَصَارُوا عَلَى نَوْعٍ مِنْ الْجَاهِلِيَّةِ

فَإِنَّ جَمِيعَ الْكَوْنِ أَوْجَبَ فِعْلَهُ * * * مَشِيئَةُ رَبِّ الْخَلْقِ بَارِي الْخَلِيقَةِ

وَذَاتُ إلَهِ الْخَلْقِ وَاجِبَةٌ بِمَا * * * لَهَا مِنْ صِفَاتٍ وَاجِبَاتٍ قَدِيمَةِ

مَشِيئَتُهُ مَعَ عِلْمِهِ ثُمَّ قُدْرَةٌ * * * لَوَازِمُ ذَاتِ اللَّهِ قَاضِي الْقَضِيَّةِ

وَإِبْدَاعُهُ مَا شَاءَ مِنْ مُبْدِعَاتِهِ * * * بِهَا حِكْمَةٌ فِيهِ وَأَنْوَاعُ رَحْمَةِ

وَلَسْنَا إذَا قُلْنَا جَرَتْ بِمَشِيئَةِ * * * مِنْ الْمُنْكِرِي آيَاتِهِ الْمُسْتَقِيمَةِ

بَلْ الْحَقُّ أَنَّ الْحُكْمَ لِلَّهِ وَحْدَهُ * * * لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ الَّذِي فِي الشَّرِيعَةِ

هُوَ الْمَلِكُ الْمَحْمُودُ فِي كُلِّ حَالَةٍ * * * لَهُ الْمُلْكُ مِنْ غَيْرِ انْتِقَاصٍ بِشِرْكَةِ

فَمَا شَاءَ مَوْلَانَا الْإِلَهُ فَإِنَّهُ * * * يَكُونُ وَمَا لَا لَا يَكُونُ بِحِيلَةِ

وَقُدْرَتُهُ لَا نَقْصَ فِيهَا وَحُكْمُهُ * * * يَعُمُّ فَلَا تَخْصِيصَ فِي ذِي الْقَضِيَّةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت