فهرس الكتاب

الصفحة 3974 من 16874

وَيَهْدِي أُولِي التَّنْعِيمِ نَحْوَ نَعِيمِهِمْ * * * بِأَعْمَالِ صِدْقٍ فِي رَجَاءٍ وَخَشْيَةِ

وَأَمْرُ إلَهِ الْخَلْقِ بَيِّنُ مَا بِهِ * * * يَسُوقُ أُولِي التَّنْعِيمِ نَحْوَ السَّعَادَةِ

فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ أَثَّرَتْ * * * أَوَامِرُهُ فِيهِ بِتَيْسِيرِ صَنْعَةِ

وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ لَمْ يَنَلْ * * * بِأَمْرِ وَلَا نَهْيٍ بِتَقْدِيرِ شِقْوَةِ

وَلَا مَخْرَجٌ لِلْعَبْدِ عَمَّا بِهِ قُضِيَ * * * وَلَكِنَّهُ مُخْتَارُ حُسْنٍ وَسَوْأَةِ

فَلَيْسَ بِمَجْبُورِ عَدِيمِ الْإِرَادَةِ * * * وَلَكِنَّهُ شَاءَ بِخَلْقِ الْإِرَادَةِ

وَمِنْ أَعْجَبِ الْأَشْيَاءِ خَلْقُ مَشِيئَةٍ * * * بِهَا صَارَ مُخْتَارَ الْهُدَى بِالضَّلَالَةِ

فَقَوْلُكَ: هَلْ اخْتَارَ تَرْكًا لِحِكْمَةِ ؟ * * * كَقَوْلِكَ: هَلْ اخْتَارَ تَرْكَ الْمَشِيئَةِ ؟

وَأَخْتَارُ أَنْ لَا اخْتَارَ فِعْلَ ضَلَالَةٍ * * * وَلَوْ نِلْتُ هَذَا التَّرْكَ فُزْتُ بِتَوْبَةِ

وَذَا مُمْكِنٌ لَكِنَّهُ مُتَوَقِّفٌ * * * عَلَى مَا يَشَاءُ اللَّهُ مِنْ ذِي الْمَشِيئَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت