فهرس الكتاب
وَيَهْدِي أُولِي التَّنْعِيمِ نَحْوَ نَعِيمِهِمْ * * * بِأَعْمَالِ صِدْقٍ فِي رَجَاءٍ وَخَشْيَةِ
وَأَمْرُ إلَهِ الْخَلْقِ بَيِّنُ مَا بِهِ * * * يَسُوقُ أُولِي التَّنْعِيمِ نَحْوَ السَّعَادَةِ
فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ أَثَّرَتْ * * * أَوَامِرُهُ فِيهِ بِتَيْسِيرِ صَنْعَةِ
وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ لَمْ يَنَلْ * * * بِأَمْرِ وَلَا نَهْيٍ بِتَقْدِيرِ شِقْوَةِ
وَلَا مَخْرَجٌ لِلْعَبْدِ عَمَّا بِهِ قُضِيَ * * * وَلَكِنَّهُ مُخْتَارُ حُسْنٍ وَسَوْأَةِ
فَلَيْسَ بِمَجْبُورِ عَدِيمِ الْإِرَادَةِ * * * وَلَكِنَّهُ شَاءَ بِخَلْقِ الْإِرَادَةِ
وَمِنْ أَعْجَبِ الْأَشْيَاءِ خَلْقُ مَشِيئَةٍ * * * بِهَا صَارَ مُخْتَارَ الْهُدَى بِالضَّلَالَةِ
فَقَوْلُكَ: هَلْ اخْتَارَ تَرْكًا لِحِكْمَةِ ؟ * * * كَقَوْلِكَ: هَلْ اخْتَارَ تَرْكَ الْمَشِيئَةِ ؟
وَأَخْتَارُ أَنْ لَا اخْتَارَ فِعْلَ ضَلَالَةٍ * * * وَلَوْ نِلْتُ هَذَا التَّرْكَ فُزْتُ بِتَوْبَةِ
وَذَا مُمْكِنٌ لَكِنَّهُ مُتَوَقِّفٌ * * * عَلَى مَا يَشَاءُ اللَّهُ مِنْ ذِي الْمَشِيئَةِ