فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 16874

وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْكُمْ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا ؛ وَلَوْ كَانُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْكُمْ مَا زَادَ ذَلِكَ فِي مُلْكِي شَيْئًا ؛ وَلَوْ قَامُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَسَأَلُونِي فَأَعْطَيْتُ كُلَّ وَاحِدٍ مَسْأَلَتَهُ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِي شَيْئًا إلَى آخِرِ الْحَدِيثِ . فَالرَّبُّ سُبْحَانَهُ غَنِيٌّ بِنَفْسِهِ ، وَمَا يَسْتَحِقُّهُ مِنْ صِفَاتِ الْكَمَالِ ثَابِتٌ لَهُ بِنَفْسِهِ ، وَاجِبٌ لَهُ مِنْ لَوَازِمِ نَفْسِهِ ، لَا يَفْتَقِرُ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ إلَى غَيْرِهِ ؛ بَلْ أَفْعَالُهُ مِنْ كَمَالِهِ: كَمُلَ فَفَعَلَ ؛ وَإِحْسَانُهُ وَجُودُهُ مِنْ كَمَالِهِ لَا يَفْعَلُ شَيْئًا لِحَاجَةِ إلَى غَيْرِهِ بِوَجْهِ مِنْ الْوُجُوهِ ؛ بَلْ كُلَّمَا يُرِيدُهُ فَعَلَهُ ؛ فَإِنَّهُ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ . وَهُوَ سُبْحَانَهُ بَالِغُ أَمْرِهِ ؛ فَكُلُّ مَا يَطْلُبُ فَهُوَ يَبْلُغُهُ وَيَنَالُهُ وَيَصِلُ إلَيْهِ وَحْدَهُ لَا يُعِينُهُ أَحَدٌ ، وَلَا يَعُوقُهُ أَحَدٌ ، لَا يَحْتَاجُ فِي شَيْءٍ مِنْ أُمُورِهِ إلَى مُعِينٍ ، وَمَا لَهُ مِنْ الْمَخْلُوقِينَ ظَهِيرٌ ؛ وَلَيْسَ لَهُ وَلِيٌّ مِنْ الذُّلِّ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت