فهرس الكتاب
وَافَقَهُ ؛ وَإِلَّا فَالسَّلَفُ وَالْأَئِمَّةُ مُتَّفِقُونَ عَلَى إثْبَاتِ الْأَسْبَابِ وَالْحُكْمِ: خَلْقًا وَأَمْرًا . فَفِي"الْأَمْرِ"مِثْلَ مَا يَقُولُ الْفُقَهَاءُ ؛ الْأَسْبَابُ الْمُثْبِتَةُ لِلْإِرْثِ"ثَلَاثَةٌ": نَسَبٌ وَنِكَاحٌ وَوَلَاءُ عِتْقٍ ؛ وَاخْتَلَفُوا فِي الْمُحَالَفَةِ ؛ وَالْإِسْلَامِ عَلَى يَدَيْهِ وَكَوْنِهِمَا مَنْ أَهْلِ الدِّيوَانِ ؛ مِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُ ذَلِكَ سَبَبًا لِلْإِرْثِ: كَأَبِي حَنِيفَةَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَجْعَلُهُ سَبَبًا: كَمَالِكِ وَالشَّافِعِيِّ . وَعَنْ أَحْمَد رِوَايَتَانِ . وَمِثْلُ مَا يَقُولُونَ: مِلْكُ النِّصَابِ سَبَبٌ لِوُجُوبِ الزَّكَاةِ وَالْقَتْلُ الْعَمْدُ الْعُدْوَانُ الْمَحْضُ سَبَبٌ لِلْقَوَدِ ؛ وَالسَّرِقَةُ سَبَبٌ لِلْقَطْعِ . وَمَذْهَبُ الْفُقَهَاءِ أَنَّ السَّبَبَ لَهُ تَأْثِيرٌ فِي مُسَبَّبِهِ لَيْسَ عَلَامَةً مَحْضَةً وَإِنَّمَا يَقُولُ: إنَّهُ عَلَامَةٌ مَحْضَةٌ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكَلَامِ الَّذِينَ بَنَوْا عَلَى قَوْلِ جَهْمٍ ؛ وَقَدْ يُطْلَقُ مَا يُطْلِقُونَهُ طَائِفَةٌ مِنْ الْفُقَهَاءِ وَجُمْهُورُ مَنْ يُطْلِقُ ذَلِكَ مِنْ الْفُقَهَاءِ يَتَنَاقَضُونَ . تَارَةً يَقُولُونَ: بِقَوْلِ السَّلَفِ وَالْأَئِمَّةِ وَتَارَةً يَقُولُونَ: بِقَوْلِ هَؤُلَاءِ . وَكَذَلِكَ الْحِكْمَةُ وَشَرْعُ الْأَحْكَامِ لِلْحُكْمِ مِمَّا اتَّفَقَ عَلَيْهِ الْفُقَهَاءُ مَعَ السَّلَفِ . وَكَذَلِكَ الْحِكْمَةُ فِي"الْخَلْقِ"وَالْقُرْآنُ مَمْلُوءٌ بِذَلِكَ فِي"الْخَلْقِ وَالْأَمْرِ"