فهرس الكتاب
وَلَا فِي الْيَمَنِ وَلَا الْعِرَاقِ وَلَا مِصْرَ وَلَا خُرَاسَانَ وَلَا الْمَغْرِبِ . وَإِنَّمَا كَانَ السَّمَاعُ الَّذِي يَجْتَمِعُونَ عَلَيْهِ سَمَاعُ الْقُرْآنِ وَهُوَ الَّذِي كَانَ الصَّحَابَةُ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ وَغَيْرِهِمْ يَجْتَمِعُونَ عَلَيْهِ فَكَانَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا اجْتَمَعُوا أَمَرُوا وَاحِدًا مِنْهُمْ يَقْرَأُ وَالْبَاقِي يَسْتَمِعُونَ وَقَدْ رُوِيَ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ عَلَى أَهْلِ الصُّفَّةِ وَفِيهِمْ قَارِئٌ يَقْرَأُ فَجَلَسَ مَعَهُمْ } وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَقُولُ لِأَبِي مُوسَى: يَا أَبَا مُوسَى ذَكِّرْنَا رَبَّنَا فَيَقْرَأُ وَهُمْ يَسْتَمِعُونَ . وَكَانَ وَجْدُهُمْ عَلَى ذَلِكَ وَكَذَلِكَ إرَادَةُ قُلُوبِهِمْ وَكُلُّ مَنْ نَقَلَ أَنَّهُمْ كَانَ لَهُمْ حَادٍ يُنْشِدُ الْقَصَائِدَ الرَّبَّانِيَّةَ بِصَلَاحِ الْقُلُوبِ أَوْ أَنَّهُمْ لَمَّا أَنْشَدَ بَعْضَ الْقَصَائِدِ تَوَاجَدُوا عَلَى ذَلِكَ . أَوْ أَنَّهُمْ مَزَّقُوا ثِيَابَهُمْ أَوْ أَنَّ قَائِلًا أَنْشَدَهُمْ:
قَدْ لَسَعَتْ حَيَّةُ الْهَوَى كَبِدِي * * * فَلَا طَبِيبَ لَهَا وَلَا رَاقِي
إلَّا الطَّبِيبُ الَّذِي شُغِفْت بِهِ * * * فَعِنْدَهُ رُقْيَتِي وَتِرْيَاقِي
أَوْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا قَالَ: إنَّ الْفُقَرَاءَ يَدْخُلُونَ