فهرس الكتاب

الصفحة 5429 من 16874

مَرِضْت ثُمَّ فَسَّرَهُ فِي تَمَامِهِ ؛ بِأَنَّ عَبْدِي فُلَانًا مَرِضَ فَلَوْ عُدْته لَوَجَدْتنِي عِنْدَهُ فَمَيَّزَ بَيْنَ الرَّبِّ وَالْعَبْدِ وَالْعَبْدُ الْعَارِفُ بِاَللَّهِ تَتَّحِدُ إرَادَتُهُ بِإِرَادَةِ اللَّهِ بِحَيْثُ لَا يُرِيدُ إلَّا مَا يُرِيدُهُ اللَّهُ أَمْرًا بِهِ وَرِضًا وَلَا يُحِبُّ إلَّا مَا يُحِبُّهُ اللَّهُ وَلَا يُبْغِضُ إلَّا مَا يُبْغِضُهُ اللَّهُ وَلَا يَلْتَفِتُ إلَى عَذْلِ الْعَاذِلِينَ وَلَوْمِ اللَّائِمِينَ كَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ: { فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةً عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةً عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ } . وَالْكَلَامُ فِي مَقَامَاتِ الْعَارِفِينَ طَوِيلٌ . وَإِنَّمَا الْغَرَضُ أَنْ يَتَفَطَّنَ الْمُؤْمِنُ لِلْفَرْقِ بَيْنَ هَؤُلَاءِ الزَّنَادِقَةِ الَّذِينَ ضَاهُوا النَّصَارَى وَسَلَكُوا سَبِيلَ أَهْلِ"الْحُلُولِ وَالِاتِّحَادِ"وَكَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ . وَكَذَّبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَبَيْنَ الْعَالِمِينَ بِاَللَّهِ وَالْمُحِبِّينَ لَهُ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ الَّذِينَ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ فَإِنَّهُ قَدْ يُشْتَبَهُ هَؤُلَاءِ بِهَؤُلَاءِ كَمَا اشْتَبَهَ عَلَى كَثِيرٍ مِنْ الضَّالِّينَ حَالُ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ الْمُتَنَبِّئِ بِمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَسُولِ اللَّهِ حَقًّا حَتَّى صَدَّقُوا الْكَاذِبَ وَكَذَّبُوا الصَّادِقَ . وَاَللَّهُ قَدْ جَعَلَ عَلَى الْحَقِّ آيَاتٍ وَعَلَامَاتٍ وَبَرَاهِينَ وَمَنْ لَمْ يَجْعَلْ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ .

وَأَمَّا حَدِيثُ عُمَرَ: أَنَّهُ كَانَ كَالزِّنْجِيِّ بَيْنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت