فهرس الكتاب

الصفحة 5676 من 16874

فَقَطْ أَوْ بِالْكَوْنِ فَقَطْ .

فَالْأَوَّلُ كَمَا قَالَ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا } فَإِنَّ السُّلْطَانَ النَّصِيرَ يَجْمَعُ الْحُجَّةَ وَالْمَنْزِلَةَ عِنْدَ اللَّهِ وَهُوَ كَلِمَاتُهُ الدِّينِيَّةُ وَالْقَدَرِيَّةُ وَالْكَوْنِيَّةُ عِنْدَ اللَّهِ بِكَلِمَاتِهِ الْكَوْنِيَّاتِ وَمُعْجِزَاتُ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمْ السَّلَامُ تَجْمَعُ الْأَمْرَيْنِ فَإِنَّهَا حُجَّةٌ عَلَى النُّبُوَّةِ مِنْ اللَّهِ وَهِيَ قَدَرِيَّةٌ . وَأَبْلَغَ ذَلِكَ الْقُرْآنُ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّهُ هُوَ شَرْعُ اللَّهِ وَكَلِمَاتُهُ الدِّينِيَّاتُ وَهُوَ حُجَّةُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى نُبُوَّتِهِ وَمَجِيئِهِ مِنْ الْخَوَارِقِ لِلْعَادَاتِ فَهُوَ الدَّعْوَةُ وَهُوَ الْحُجَّةُ وَالْمُعْجِزَةُ .

وَأَمَّا الْقِسْمُ الثَّانِي فَمِثْلُ مَنْ يَعْلَمُ بِمَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ خَبَرًا وَأَمْرًا وَيَعْمَلُ بِهِ وَيَأْمُرُ بِهِ النَّاسَ وَيَعْلَمُ بِوَقْتِ نُزُولِ الْمَطَرِ وَتَغَيُّرِ السِّعْرِ وَشِفَاءِ الْمَرِيضِ وَقُدُومِ الْغَائِبِ وَلِقَاءِ الْعَدُوِّ وَلَهُ تَأْثِيرٌ إمَّا فِي الْأَنَاسِيِّ وَإِمَّا فِي غَيْرِهِمْ بِإِصْحَاحِ وَإِسْقَامٍ وَإِهْلَاكٍ أَوْ وِلَادَةٍ أَوْ وِلَايَةٍ أَوْ عَزْلٍ . وَجِمَاعُ التَّأْثِيرِ إمَّا جَلْبُ مَنْفَعَةٍ كَالْمَالِ وَالرِّيَاسَةِ ؛ وَإِمَّا دَفْعُ مَضَرَّةٍ كَالْعَدُوِّ وَالْمَرَضِ أَوْ لَا وَاحِدَ مِنْهُمَا مِثْلُ رُكُوبِ أَسَدٍ بِلَا فَائِدَةٍ ؛ أَوْ إطْفَاءِ نَارٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ .

وَأَمَّا الثَّالِثُ فَمَنْ يَجْتَمِعُ لَهُ الْأَمْرَانِ ؛ بِأَنْ يُؤْتَى مِنْ الْكَشْفِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت