شَيْءٍ يَخْتِمُونَهَا ؟ وَمَاذَا يَخَافُونَ ؟ وَكَيْفَ يَكُونُ صِفَةُ سَيْرِهِمْ ؟ وَمَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَحِقُّ خَاتَمَ الْوِلَايَةِ كَمَا اسْتَحَقَّ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمَ النُّبُوَّةِ ؟ وَبِأَيِّ صِفَةٍ يَكُونُ ذَلِكَ الْمُسْتَحِقُّ لِذَلِكَ ؟ وَمَا سَبَبُ (1) وَكَمْ مَجَالِسُ هَذِهِ الْأَبْدَانِ حَتَّى تُرَدَّ إلَى مَالِكِ الْمُلْكِ ؟ إلَى مَسَائِلَ أُخَرَ كَثِيرَةٍ ذَكَرَهَا مِنْ هَذَا النَّمَطِ . وَمِنْهَا فِيهِ قَالَ لَهُ قَائِلٌ: فَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي هَذَا الزَّمَانِ مَنْ يُوَازِي أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ؟ قَالَ: إنْ كُنْت تَعْنِي فِي الْعَمَلِ فَلَا وَإِنْ كُنْت تَعْنِي فِي الدَّرَجَاتِ فَغَيْرُ مَدْفُوعٍ وَذَلِكَ أَنَّ الدَّرَجَاتِ بِوَسَائِلِ الْقُلُوبِ وَتَسْمِيَةُ مَا فِي الدَّرَجَاتِ بِالْأَعْمَالِ فَمَنْ الَّذِي حَوَّلَ رَحْمَةَ اللَّهِ عَنْ أَهْلِ هَذَا الزَّمَانِ حَتَّى لَا يَكُونَ فِيهِمْ سَابِقٌ وَلَا مُقَرَّبٌ وَلَا مُجْتَبًى وَلَا مُصْطَفًى . أَوَلَيْسَ الْمَهْدِيُّ كَائِنًا فِي آخِرِ الزَّمَانِ ؟ فَهُوَ فِي الْفِتْنَةِ يَقُومُ بِالْعَدْلِ ؛ فَلَا يَعْجِزُ عَنْهَا . أَوَلَيْسَ كَائِنًا فِي آخِرِ الزَّمَانِ مَنْ لَهُ خَتْمُ الْوِلَايَةِ ؟ وَهُوَ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى جَمِيعِ الْأَوْلِيَاءِ يَوْمَ الْمَوْقِفِ ؟ فَكَمَا أَنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آخِرُ الْأَنْبِيَاءِ فَأُعْطِيَ خَتْمَ النُّبُوَّةِ وَهُوَ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ . فَكَذَلِكَ هَذَا الْوَلِيُّ آخِرُ الْأَوْلِيَاءِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ .