فهرس الكتاب

الصفحة 5896 من 16874

تَزْنِيَانِ وَزِنَاهُمَا النَّظَرُ وَالْأُذُنُ تَزْنِي وَزِنَاهَا السَّمْعُ وَالْيَدُ تَزْنِي وَزِنَاهَا الْبَطْشُ وَالرِّجْلُ تَزْنِي وَزِنَاهَا الْمَشْيُ وَالْقَلْبُ يَتَمَنَّى وَيَشْتَهِي وَالْفَرْجُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ أَوْ يُكَذِّبُهُ . فَإِذَا كَانَ الْمُسْتَحِلُّ لِمَا حَرَّمَ اللَّهُ كَافِرًا فَكَيْفَ بِمَنْ يَجْعَلُهُ قُرْبَةً وَطَرِيقًا إلَى اللَّهِ تَعَالَى . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: { وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ } وَسَبَبُ نُزُولِ الْآيَةِ أَنَّ غَيْرَ الْحُمْسِ مِنْ الْعَرَبِ كَانُوا يَطُوفُونَ بِالْبَيْتِ عُرَاةً فَجَعَلَ اللَّهُ كَشْفَ عَوْرَاتِهِمْ فَاحِشَةً وَبَيَّنَ أَنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَلِهَذَا { لَمَّا حَجَّ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ قَبْلَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ نَادَى بِأَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ يَحُجُّ الْمُسْلِمُ وَالْمُشْرِكُ - لَا يَحُجُّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ وَلَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانُ } . فَكَيْفَ بِمَنْ يَسْتَحِلُّ إتْيَانَ الْفَاحِشَةِ الْكُبْرَى ؟ أَوْ مَا دُونَهَا ؟ وَيَجْعَلُ ذَلِكَ عِبَادَةً وَطَرِيقًا . وَإِنْ كَانَ طَائِفَةٌ مِنْ الْمُتَفَلْسِفَةِ وَمَنْ وَافَقَهُمْ مِنْ ضُلَّالِ الْمُتَنَكِّسَةِ جَعَلُوا عِشْقَ الصُّوَرِ الْجَمِيلَةِ مِنْ جُمْلَةِ الطَّرِيقِ الَّتِي تُزَكَّى بِهَا النُّفُوسُ فَلَيْسَ هَذَا مِنْ دِينِ الْمُسْلِمِينَ وَلَا الْيَهُودِ وَلَا النَّصَارَى . وَإِنَّمَا هُوَ دِينُ أَهْلِ الشِّرْكِ الَّذِينَ شَرَعُوا مِنْ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت