فهرس الكتاب

الصفحة 5915 من 16874

عَلَيْهِ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِحَدِيثِهِ وَسُنَّتِهِ . وَالْحَدِيثُ الَّذِي ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرٍ المقدسي فِي"مَسْأَلَةِ السَّمَاعِ"وَ"فِي صِفَةِ التَّصَوُّفِ"وَرَوَاهُ مِنْ طَرِيقِهِ الشَّيْخُ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ السهروردي صَاحِبُ عَوَارِفِ الْمَعَارِفِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْشَدَهُ أَعْرَابِيٌّ:

قَدْ لَسَعَتْ حَيَّةُ الْهَوَى كَبِدِي * * * فَلَا طَبِيبَ لَهَا وَلَا رَاقِي

إلَّا الْحَبِيبُ الَّذِي شُغِفْت بِهِ * * * فَعِنْدَهُ رُقْيَتِي وَتِرْيَاقِي

وَأَنَّهُ تَوَاجَدَ حَتَّى سَقَطَتْ الْبُرْدَةُ عَنْ مَنْكِبَيْهِ فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: مَا أَحْسَنَ لَهْوُكُمْ فَقَالَ لَهُ: مَهْلًا يَا مُعَاوِيَةُ لَيْسَ بِكَرِيمِ مَنْ لَمْ يَتَوَاجَدْ عِنْدَ ذِكْرِ الْحَبِيبِ"فَهُوَ حَدِيثٌ مَكْذُوبٌ مَوْضُوعٌ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِهَذَا الشَّأْنِ . وَأَظْهَرُ مِنْهُ كَذِبًا حَدِيثٌ آخَرُ يَذْكُرُونَ فِيهِ: { أَنَّهُ لَمَّا بَشَّرَ الْفُقَرَاءُ بِسَبْقِهِمْ الْأَغْنِيَاءَ إلَى الْجَنَّةِ تَوَاجَدُوا وَخَرَقُوا ثِيَابَهُمْ وَأَنَّ جبرائيل نَزَلَ مِنْ السَّمَاءِ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إنَّ رَبَّك يَطْلُبُ نَصِيبَهُ مِنْ هَذِهِ الْخِرَقِ فَأَخَذَ مِنْهَا خِرْقَةً فَعَلَّقَهَا بِالْعَرْشِ وَأَنَّ ذَلِكَ هُوَ زِيقُ الْفُقَرَاءِ } وَهَذَا وَأَمْثَالُهُ إنَّمَا يَرْوِيه مَنْ هُوَ مِنْ أَجْهَلْ النَّاسِ بِحَالِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ وَمَعْرِفَةِ الْإِسْلَامِ وَالْإِيمَانِ ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت