فهرس الكتاب

الصفحة 5953 من 16874

وَأَمَّا قَوْلُ الْقَائِلِ: هَذِهِ شَبَكَةٌ يُصَادُ بِهَا الْعَوَامُّ . فَقَدْ صَدَقَ فَإِنَّ أَكْثَرَهُمْ إنَّمَا يَتَّخِذُونَ ذَلِكَ شَبَكَةً لِأَجْلِ الطَّعَامِ والتوانس عَلَى الطَّعَامِ . كَمَا قَالَ اللَّهُ فِيهِمْ: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ } وَمَنْ فَعَلَ هَذَا فَهُوَ مِنْ أَئِمَّةِ الضَّلَالِ الَّذِينَ قِيلَ فِي رُءُوسِهِمْ: { يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا } { وَقَالُوا رَبَّنَا إنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا } { رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا } . وَأَمَّا الصَّادِقُونَ مِنْهُمْ: فَهُمْ يَتَّخِذُونَهُ شَبَكَةً لَكِنْ هِيَ شَبَكَةٌ مُخَرَّقَةٌ يَخْرُجُ مِنْهَا الصَّيْدُ إذَا دَخَلَ فِيهَا كَمَا هُوَ الْوَاقِعُ كَثِيرًا ؛ فَإِنَّ الَّذِينَ دَخَلُوا فِي السَّمَاعِ الْمُبْتَدَعِ فِي الطَّرِيقِ وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ أَصْلٌ شَرْعِيٌّ شَرَعَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَوْرَثَتْهُمْ أَحْوَالًا فَاسِدَةً . وَإِلَى عِبَادَتِهِ وَمَحَبَّتِهِ وَطَاعَتِهِ وَالرَّغْبَةِ إلَيْهِ وَالتَّبَتُّلِ لَهُ وَالتَّوَكُّلِ عَلَيْهِ أَحْسَنُ مِنْ (1) الْإِسْلَامِيَّةِ وَالشَّرِيعَةِ الْقُرْآنِيَّةِ وَالْمَنَاهِجِ (2) الْمُوَصِّلَةِ الْحَقِيقَةَ الْجَامِعَةَ لِمَصَالِحِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت