فهرس الكتاب

الصفحة 6248 من 16874

قَوْلٍ إلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ يُرَادُ بِاللَّفْظِ نَفْسُ الْفِعْلِ وَقَدْ يُرَادُ بِهِ نَفْسُ الْقَوْلِ الَّذِي لَفَظَهُ اللَّافِظُ . وَهَذَا كَ"الْقُرْآنِ"قَدْ يُرَادُ بِهِ الْمَصْدَرُ وَقَدْ يُرَادُ بِهِ الْكَلَامُ الْمَقْرُوءُ . وَقَالَ تَعَالَى: { إنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ } { فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ } وَالْقُرْآنُ هُنَا مَصْدَرٌ كَمَا فِي الْآيَةِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: عَلَيْنَا أَنْ نَجْمَعَهُ فِي صَدْرِك ثُمَّ أَنْ تَقْرَأَهُ بِلِسَانِك فَإِذَا قَرَأَهُ جِبْرِيلُ فَاسْتَمِعْ لِقِرَاءَتِهِ . ثُمَّ إنَّ عَلَيْنَا أَنْ نُبَيِّنَهُ . وَقَدْ يُرَادُ بِ"الْقُرْآنِ"نَفْسُ الْكَلَامِ الْمَقْرُوءِ كَمَا قَالَ: { وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا } وَقَوْلُهُ: { إنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ } وَقَالَ تَعَالَى: { لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ } وَقَالَ تَعَالَى: { قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ } وَنَظَائِرُهُ كَثِيرَةٌ . وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ: فَقَوْلُ الْقَائِلِ لَفْظِي: هُوَ عَيْنُ كَلَامِ اللَّهِ . إنْ أَرَادَ بِهِ الْمَصْدَرَ فَقَدْ أَخْطَأَ فَإِنَّ نَفْسَ حَرَكَاتِهِ لَيْسَتْ هِيَ كَلَامَ اللَّهِ وَهَذَا لَا يَقُولُهُ أَحَدٌ يَفْهَمُ مَا يَقُولُ . وَإِنْ أَرَادَ"الثَّانِيَ": كَانَ الْمَعْنَى أَنَّ هَذَا الْقُرْآنَ الَّذِي أَتْلُوهُ هُوَ عَيْنُ كَلَامِ اللَّهِ وَهَذَا هُوَ الَّذِي يَقْصِدُهُ النَّاسُ إذَا قَالُوا: الَّذِي يَقْرَأُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت