فهرس الكتاب

الصفحة 6620 من 16874

هَذِهِ السَّبْعَةَ اُشْتُهِرَتْ فِي أَمْصَارٍ لَا يَعْرِفُونَ غَيْرَهَا كَأَرْضِ الْمَغْرِب . فَأُولَئِكَ لَا يَقْرَءُونَ بِغَيْرِهَا ؛ لِعَدَمِ مَعْرِفَتِهِمْ بِاشْتِهَارِ غَيْرِهَا . فَأَمَّا مَنْ اشْتَهَرَتْ عِنْدَهُمْ هَذِهِ كَمَا اشْتَهَرَ غَيْرُهَا . مِثْلُ أَرْضِ الْعِرَاقِ وَغَيْرِهَا فَلَهُمْ أَنْ يَقْرَءُوا بِهَذَا وَهَذَا وَالْقِرَاءَةُ الشَّاذَّةُ مِثْلُ مَا خَرَجَ عَنْ مُصْحَفِ عُثْمَانَ كَقِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ: الْحَيُّ الْقَيَّامُ وَصِرَاطَ مَنْ أَنْعَمْت عَلَيْهِمْ وَ إنْ كَانَتْ الأزقية وَاحِدَةً وَاللَّيْلِ إذَا يَغْشَى وَالنَّهَارِ إذَا تَجَلَّى وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَأَمْثَالِ ذَلِكَ . فَهَذِهِ إذَا قُرِئَ بِهَا فِي الصَّلَاةِ فَفِيهَا قَوْلَانِ مَشْهُورَانِ لِلْعُلَمَاءِ هُمَا رِوَايَتَانِ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَد ."أَحَدُهُمَا"تَصِحُّ الصَّلَاةُ بِهَا ؛ لِأَنَّ الصَّحَابَةَ الَّذِينَ قَرَءُوا بِهَا كَانُوا يَقْرَءُونَهَا فِي الصَّلَاةِ وَلَا يُنْكَرُ عَلَيْهِمْ ."وَالثَّانِي"لَا ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَتَوَاتَرْ إلَيْنَا وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ فَهَلْ يُقَالُ: إنَّهَا كَانَتْ قُرْآنًا فَنُسِخَ وَلَمْ يُعْرَفْ مَنْ قَرَأَ بِالنَّاسِخِ ؟ أَوْ لَمْ تُنْسَخْ وَلَكِنْ كَانَتْ الْقِرَاءَةُ بِهَا جَائِزَةً لِمَنْ ثَبَتَتْ عِنْدَهُ دُونَ مَنْ لَمْ تَثْبُتْ أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ هَذَا فِيهِ نِزَاعٌ مَبْسُوطٌ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ . وَأَمَّا مَنْ قَرَأَ بِقِرَاءَةِ أَبِي جَعْفَرٍ وَيَعْقُوبَ وَنَحْوِهِمَا: فَلَا تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِهَا بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ ؛ وَلَكِنَّ بَعْضَ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ الْمَغَارِبَةِ ذَكَرَ فِي ذَلِكَ كَلَامًا وَافَقَهُ عَلَيْهِ بَعْضُ مَنْ لَمْ يَعْرِفْ أَصْلَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت