فهرس الكتاب

الصفحة 6686 من 16874

الْمُسْنَدِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: { الْإِسْلَامُ عَلَانِيَةٌ وَالْإِيمَانُ فِي الْقَلْبِ } وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ: { أَلَا إنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إذَا صَلَحَتْ صَلَحَ لَهَا سَائِرُ الْجَسَدِ وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ لَهَا سَائِرُ الْجَسَدِ أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ } فَإِذَا كَانَ الْإِيمَانُ فِي الْقَلْبِ فَقَدْ صَلَحَ الْقَلْبُ فَيَجِبُ أَنْ يَصْلُحَ سَائِرُ الْجَسَدِ ؛ فَلِذَلِكَ هُوَ ثَمَرَةُ مَا فِي الْقَلْبِ ؛ فَلِهَذَا قَالَ بَعْضُهُمْ الْأَعْمَالُ ثَمَرَةُ الْإِيمَانِ . وَصِحَّتُهُ لِمَا كَانَتْ لَازِمَةً لِصَلَاحِ الْقَلْبِ دَخَلَتْ فِي الِاسْمِ كَمَا نَطَقَ بِذَلِكَ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ . وَفِي"الْجُمْلَةِ"الَّذِينَ رُمُوا بِالْإِرْجَاءِ مِنْ الْأَكَابِرِ مِثْلِ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ وَإِبْرَاهِيمَ التيمي وَنَحْوِهِمَا: كَانَ إرْجَاؤُهُمْ مِنْ هَذَا النَّوْعِ وَكَانُوا أَيْضًا لَا يَسْتَثْنُونَ فِي الْإِيمَانِ وَكَانُوا يَقُولُونَ: الْإِيمَانُ هُوَ الْإِيمَانُ الْمَوْجُودُ فِينَا وَنَحْنُ نَقْطَعُ بِأَنَّا مُصَدِّقُونَ وَيَرَوْنَ الِاسْتِثْنَاءَ شَكًّا وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَأَصْحَابُهُ يَسْتَثْنُونَ وَقَدْ رُوِيَ فِي حَدِيثٍ أَنَّهُ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ لَمَّا قَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِ مُعَاذٍ مَا قَالَ ؛ لَكِنَّ أَحْمَد أَنْكَرَ هَذَا وَضَعَّفَ هَذَا الْحَدِيثَ وَصَارَ النَّاسُ فِي الِاسْتِثْنَاءِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ: قَوْلٌ أَنَّهُ يَجِبُ الِاسْتِثْنَاءُ وَمَنْ لَمْ يَسْتَثْنِ كَانَ مُبْتَدِعًا . وَقَوْلٌ أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مَحْظُورٌ فَإِنَّهُ يَقْتَضِي الشَّكَّ فِي الْإِيمَانِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت