فهرس الكتاب

الصفحة 6880 من 16874

الْعِلْمِ ؛ فَإِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ الْقُرْآنَ { وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ } . بَلْ هَذَا الْعِلْمُ هُوَ الْعِلْمُ بِأُصُولِ الدِّينِ ؛ فَإِنَّ اعْتِقَادَ الْقَلْبِ أَصْلٌ لِقَوْلِ اللِّسَانِ وَعَمَلُ الْقَلْبِ أَصْلٌ لِعَمَلِ الْجَوَارِحِ وَالْقَلْبُ هُوَ مَلِكُ الْبَدَنِ كَمَا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - الْقَلْبُ مَلِكٌ وَالْأَعْضَاءُ جُنُودُهُ فَإِذَا طَابَ الْمَلِكُ طَابَتْ جُنُودُهُ وَإِذَا خَبُثَ الْمَلِكُ خَبُثَتْ جُنُودُهُ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: { أَلَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إذَا صَلَحَتْ صَلَحَ لَهَا سَائِرُ الْجَسَدِ وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ لَهَا سَائِرُ الْجَسَدِ أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ } . وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عِلْمٌ بِمَا يُصْلِحُ بَاطِنَهُ وَيُفْسِدُهُ وَلَمْ يَقْصِدْ صَلَاحَ قَلْبِهِ بِالْإِيمَانِ وَدَفْعِ النِّفَاقِ كَانَ مُنَافِقًا إنْ أَظْهَرَ الْإِسْلَامَ ؛ فَإِنَّ الْإِسْلَامَ يُظْهِرُهُ الْمُؤْمِنُ وَالْمُنَافِقُ وَهُوَ عَلَانِيَةٌ وَالْإِيمَانُ فِي الْقَلْبِ كَمَا فِي الْمُسْنَدِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: { الْإِسْلَامُ عَلَانِيَةٌ وَالْإِيمَانُ فِي الْقَلْبِ } وَكَلَامُ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَالْأَحَادِيثُ وَالْآثَارُ فِي هَذَا أَكْثَرُ مِنْهَا فِي الْإِجَارَةِ وَالشُّفْعَةِ وَالْحَيْضِ وَالطَّهَارَةِ بِكَثِيرِ كَثِيرٍ ؛ وَلَكِنَّ هَذَا الْعِلْمَ ظَاهِرٌ مَوْجُودٌ مَقُولٌ بِاللِّسَانِ مَكْتُوبٌ فِي الْكُتُبِ ؛ وَلَكِنْ مَنْ كَانَ بِأُمُورِ الْقَلْبِ أَعْلَمَ كَانَ أَعْلَمَ بِهِ وَأَعْلَمَ بِمَعَانِي الْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ . وَعَامَّةُ النَّاسِ يَجِدُونَ هَذِهِ الْأُمُورَ فِي أَنْفُسِهِمْ ذَوْقًا وَوَجْدًا فَتَكُونُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت