فهرس الكتاب

الصفحة 7100 من 16874

لَهُ قَانِتُونَ وَقَالَ: { وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا } . و"الثَّانِي"بِمَعْنَى الْعَابِدِ طَوْعًا وَهُوَ الَّذِي يَعْبُدُهُ وَيَسْتَعِينُهُ وَهَذَا هُوَ الْمَذْكُورُ فِي قَوْلِهِ: { وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا } وَقَوْلِهِ: { عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا } وَقَوْلِهِ: { إنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ } وَقَوْلِهِ: { إلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ } وَقَوْلِهِ: { يَا عِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ } وَقَوْلِهِ: { وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ } وَقَوْلِهِ: { فَأَوْحَى إلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى } وَقَوْلِهِ: { نِعْمَ الْعَبْدُ إنَّهُ أَوَّابٌ } وَقَوْلِهِ: { سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا } وَقَوْلِهِ: { وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ } . وَهَذِهِ الْعُبُودِيَّةُ قَدْ يَخْلُو الْإِنْسَانُ مِنْهَا تَارَةً وَأَمَّا الْأُولَى فَوَصْفٌ لَازِمٌ إذَا أُرِيدَ بِهَا جَرَيَانُ الْقَدَرِ عَلَيْهِ وَتَصْرِيفُ الْخَالِقِ لَهُ قَالَ تَعَالَى: { أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ } وَعَامَّةُ السَّلَفِ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالِاسْتِسْلَامِ اسْتِسْلَامُهُمْ لَهُ بِالْخُضُوعِ وَالذُّلِّ لَا مُجَرَّدَ تَصْرِيفِ الرَّبِّ لَهُمْ كَمَا فِي قَوْلِهِ: { وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا } وَهَذَا الْخُضُوعُ وَالذُّلُّ هُوَ أَيْضًا لَازِمٌ لِكُلِّ عَبْدٍ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ ذَلِكَ وَإِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت